نجامعها.
(...) حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار، قالا: حدثنا عبد الرحمن - وهو ابن مهدى - حدثنا سفيان. ح وحدثنا محمد بن رافع، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا مفضل - وهو ابن مهلهل - كلاهما عن منصور، فى هذا الإسناد، بمعنى حديث جرير. غير أن فى حديث سفيان: الواشمات والمستوشمات. وفى حديث مفضل: الواشمات والموشمات.
(...) وحدثناه أبو بكر بن أبى شيبة ومحمد بن المثنى وابن بشار، قالوا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن منصور، بهذا الإسناد، الحديث عن النبى صلى الله عليه وسلم، مجردا عن سائر القصة، من ذكر أم يعقوب.
وقوله: " المتنمصات ": قال أبو عبيد: النامصة: التى تنتف الشعر من الوجه، ومنه قيل للمنقاش: المنماص لأنه ينتف. والمتنمصة التى يفعل ذلك بها (¬1).
و" المتفلجات ": الفلج فى الأسنان، والمراد أنها تعالج أسنانها، وكذلك "الواشرة " المذكورة فى غير هذا الموضع (¬2)، هى التى تنشر أسنانها تفلجها وتحددها حتى يكون لها أشر، والأشر: تحدد [ورقة] (¬3) فى أطراف الأسنان، ومنه قيل: ثغر موشر، وإنما يكون ذلك فى أسنان الأحداث؛ تفعله المرأة الكبيرة تشبيها بأولئك (¬4).
قال القاضى: جاء فى صحيح البخارى من قول نافع: الوشم فى اللثة (¬5)، وكل هذا غير مختلف؛ لأن أبا عبيد أخبر بالغالب من وشم ظهر (¬6) الكف والمعصم، وقد تشم لثتها وغير ذلك، وقد روى عن الحسن وابن مسعود فى قوله تعالى: ﴿ولآمرنهم فليغيرن خلق الله﴾ (¬7) قال: هو الوشم، وعن ابن عمر وأنس وطائفة: هو الخصى، وعن مجاهد: ﴿خلق الله﴾: دين الله (¬8).
ووقع عندنا فى كتاب مسلم فى حديث محمد بن نمير من رواية الهوزنى فى " الواشية والمستوشية " والمشهور المعروف ما تقدم، لكنه صحيح المعنى؛ لأنها توشى يديها بذلك