تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (27) باب كراهة الكلب والجرس فى السفر

103 - (2113) حدثنا أبو كامل، فضيل بن حسين الجحدرى، حدثنا بشر - يعنى ابن مفضل - حدثنا سهيل عن أبيه، عن أبى هريرة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا تصحب الملائكة رفقة فيها كلب ولا جرس ".

(...) وحدثنى زهير بن حرب، حدثنا جرير. ح وحدثنا قتيبة، حدثنا عبد العزيز - يعنى الدراوردى - كلاهما عن سهيل، بهذا الإسناد.

104 - (2114) وحدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر، قالوا: حدثنا إسماعيل - يعنون ابن جعفر - عن العلاء، عن أبيه، عن أبى هريرة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " الجرس مزامير الشيطان ".

وقوله: " لا تصحب الملائكة [رفقة فيها كلب ولا جرس ": هو مما تقدم من منافرة الملائكة] (¬1) الكلاب للعلل التى ذكرناها، وفيه حجة على منع اتخاذها فى الأسفار لحراسة الدواب والسراق، وهو قول أصحاب مالك (¬2)، وأجاز هشام بن عروة اتخاذها لحراسة البقر من السائمة. وفيه كراهة الأجراس، وهو قول مالك وغيره، ومنافرة الملائكة لها إما لشبهها بالنواقيس، أو لأنها من باب المعاليق المنهى عنها فى الأعناق، وقيل: لصوته، وهو تأويل مالك، وعليه يدل قوله فى الحديث: " الجرس من مزامير الشيطان " [وهذا يعضد أن منافرة الملائكة لها وللكلب من سبب الشيطان] (¬3).

وفرق أهل الشام بينهما فقالوا: هذه الكراهة إنما هى فى الجرس الكبير، فأما الصغير فلا بأس به، وروينا هذا الحرف بفتح الراء وهو الأكثر، وضبطناه عن أبى بحر بسكونها اسم الصوت، وأصله الصوت الخفى.

وقوله فى الحديث الآخر: " لا تدخل الملائكة بيتا فيه تماثيل أو تصاوير " (¬4) [قيل] (¬5): يحتمل أنه شك من الراوى فى اللفظ.

والمعنى واحد، وقيل: لعله أراد بالتماثيل: ما كان قائم الشخص. وبالتصوير (*): ما كان رقما وتزويقا فى ثوب أو حائط، ويحتمل أن تكون " أو " بمعنى الواو (¬6).

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٦ · الصفحة ٦٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٦ · ص ٦٤١