# قالا: حدثنا بن إدريس عن الأعمش، عن أبى رزين، قال: خرج إلينا أبو هريرة فضرب بيده على جبهته فقال: ألا إنكم تحدثون أنى أكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم لتهتدوا وأضل، ألا وإنى أشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إذا انقطع شسع أحدكم، فلا يمش فى الأخرى حتى يصلحها ".
(...) وحدثنيه على بن حجر السعدى، أخبرنا على بن مسهر، أخبرنا الأعمش عن أبى رزين وأبى صالح، عن أبى هريرة، عن النبى صلى الله عليه وسلم بهذا المعنى.
المشى اليسير وبقدر ما يصلح الأخرى (¬1)، وإن كان نص الحديث يخالفه بقوله: " من انقطع شسع نعله فلا يمش فى نعل واحدة حتى يصلح شسعه " (¬2).
وقد اختلف العلماء فى هذا واختلف المذهب عندنا (¬3) فى ذلك: هل يقف حتى يصلحها؟ أو يمشى [أياما] (¬4) يصلحها، ومنع من ذلك مالك وإن كان فى أرض حارة وقال: ليجعلهما (¬5) معا ولا يخلع الأخرى إذا كان المشى اليسير، أو يخلعهما حتى يصلح الأخرى، ولا يقف منتعلا بها ولا يخلعها إلا أن يكون الوقوف الخفيف. والاستحباب خلعها حتى يصلحها عندهم (¬6).
قال الإمام: وذكر مسلم فى الباب: عن على بن مسهر (¬7)، عن الأعمش، عن أبى رزين وأبى صالح، عن أبى هريرة، قال بعضهم. كذا وقع فى جميع النسخ عندنا: عن أبى رزين وأبى صالح. وقال أبو مسعود الدمشقى: إنما يرويه. أبو رزين عن أبى صالح عن أبى هريرة، وكذلك خرجه فى كتابه عن مسلم، وذكر أن على بن مسهر انفرد بهذا.