تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

على وابن عمر والزهرى، وروى عنهم كراهة ذلك وجوازه، وحجتهم حديث عمرو بن العاص: أن النبى صلى الله عليه وسلم " أمره بأن يجهز جيشا فنفدت الإبل، فأمره أن يأخذ فى قلائص الصدقة البعير بالبعيرين إلى الصدقة " (¬1)، ونحن نتأول الحديث على ظاهره باختلاف أجناسها؛ لأن القلائص الفتيان من الإبل، وهى أكثر ما يؤخذ فى الصدقات، وأن الاستلاف فيما هو أسن منها وأقوى على الحمل، ويشجن الاختلاف عن هؤلاء باختلاف الأحوال كنحو ما ذهب مالك منع ذلك فى الحيوان على كل حال. ومنه فى العروض نحو مذهب مالك، وحجتهم عموم نهيه بيع الحيوان بالحيوان نسيئة، وقد تكلم فى هذا الحديث ورده بعضهم، ونحن ننزله على ما اتفقت فيه الأغراض، وخشى منه زيادة الصنف، ويخص عمومه بحديث عبد الله بن عمرو بن العاص المتقدم، أو بحمل بيع الحيوان بالحيوان فى المضمونين، ويجمع بين الأحاديث، وتبقى الأصول من مسائل الربا وفى الزيادة فى السلف مختصة بعللها ومواجهتها فتستعمل النفس ولا يطرح منها شىء إلا ما ثبت نسخه أو ضعف أصله، وسيأتى من المعلم فى هذا بكل شىء أيضا.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٥ · الصفحة ٣٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٥ · ص ٣٠٢