تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# 114 - (...) حدثنا عقبة بن مكرم العمى، حدثنا يعقوب بن إسحاق، حدثنا بشير ابن عقبة، عن أبى المتوكل الناجى، عن جابر بن عبد الله، قال: سافرت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى بعض أسفاره - أظنه قال: غازيا - واقتص الحديث وزاد فيه: قال: " يا جابر، أتوفيت الثمن؟ " قلت: نعم. قال: " لك الثمن ولك الجمل، لك الثمن ولك الجمل ".

115 - (...) حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبرى، حدثنا أبى، حدثنا شعبة، عن محارب؛ أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: اشترى منى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعيرا بوقيتين ودرهم أو درهمين. قال: فلما قدم صرارا أمر ببقرة فذبحت، فأكلوا منها. فلما قدم المدينة أمرنى أن آتى المسجد فأصلى ركعتين، ووزن لى ثمن البعير فأرجح لى.

واحدة وفى قصة متعددة.

فأما ذكر ذهب الأوقية المهملة فيفسرها قوله: " أوقية ذهب "، وإليه يرجع اختلاف الألفاظ؛ إذ هى فى رواية سالم بن أبى الجعد [عن جابر] (¬1) مفسرة بقوله: " إن لرجل على أوقية ذهب " فهؤلاء بها، ويكون قوله فى الرواية الأخرى: " فبعته منه بخمس أواق " أى من فضة، صرف أوقية الذهب حينئذ، كأنه أخبر مرة عما وقع به البيع أوقية الذهب، أو لأمره عما كان به القضاء من عدلها فضة أخرى - والله أعلم.

وبعد هذا قوله: " خذ جملك ودراهمك "، ورواية من قال: " مائتى درهم "؛ لأنه خمس أواق، أو يكون هذا كله زيادة على الأوقية كما قال: " فماذا لو زيد ".

وأما ذكر الأربعة الدنانير فموافقة للأوقية؛ إذ قد يحتمل أن يكون وزن أوقية الذهب حينئذ وزن أربعة دنانير كبار؛ لأن دنانيرهم كانت مختلفة، وكذلك دراهمهم على ما بيناه فى الزكاة؛ ولأن أوقية الذهب غير مخففة الوزن بخلاف الفضة، ويكون المراد بذلك أنهما صرف أربعين درهما، فأربعة دنانير موافقة لأوقية الفضة؛ إذ هى غير قيمته. ثم قال: " أوقية ذهب " كأنه أخذ عن الأوقية عدلها من الذهب الدنانير المذكورة، وإلى هذا نحا البخارى (¬2) فى الجمع بين الروايتين، أو يكون ذكر الأربعة الدنانير فى ابتداء المماكسة وانعقد البيع بوقية.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٥ · الصفحة ٢٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٥ · ص ٢٩٥