تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

" لا، بل بعنيه ". قال: قلت: فإن لرجل على أوقية ذهب، فهو لك بها. قال: " قد أخذته، فتبلغ عليه إلى المدينة ". قال: فلما قدمت المدينة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لبلال: " أعطه أوقية من ذهب، وزده ". قال: فأعطانى أوقية من ذهب، وزادنى قيراطا. قال: فقلت: لا تفارقنى زيادة رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: فكان فى كيس لى، فأخذه أهل الشام يوم الحرة.

112 - (...) حدثنا أبو كامل الجحدرى، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا الجريرى، عن أبى نضرة، عن جابر بن عبد الله، قال: كنا مع النبى صلى الله عليه وسلم فى سفر، فتخلف ناضحى. وساق الحديث. وقال فيه: فنخسه رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم قال لى: " اركب باسم الله " وزاد أيضا: قال: فما زال يزيدنى ويقول: " والله يغفر لك ".

113 - (...) وحدثنى أبو الربيع العتكى، حدثنا حماد، حدثنا أيوب عن أبى الزبير، عن جابر، قال: لما أتى على النبى صلى الله عليه وسلم، وقد أعيا بعيرى، قال: فنخسه فوثب، فكنت بعد ذلك أحبس خطامه لأسمع حديثه، فما أقدر عليه، فلحقنى النبى صلى الله عليه وسلم فقال: " بعنيه "، فبعته منه بخمس أواق. قال، قلت: على أن لى ظهره إلى المدينة. قال: " ولك ظهره إلى المدينة ". قال: فلما قدمت المدينة أتيته به، فزادنى وقية، ثم وهبه لى.

وقوله: أنه باعه بخمس أواق، فزادنى أوقية، وفى بعضها: بأوقيتين ودرهم أو درهمين، وفى بعضها: بأوقية ذهب، وفى رواية: بأربعة دنانير، وفى الأخرى: بأوقية، ولم يقل: ذهبا. وقد ذكر البخارى (¬1) اختلاف بعض الروايات، وزاد قول من قال عن سالم عن جابر: بمائتى درهم، وقول أبى نضرة عن جابر: بعشرين دينار، وقول ابن القاسم عنه: أحسبه بأربع أواق. قال البخارى: وقول الشعبى: بأوقية، إنما هو الأكثر. قال أبو جعفر الداودى: ليس أوقية الذهب وزن يحفظ، وأما أوقية الفضة فأربعون درهما. أما اختلاف هذه الروايات فبسببه الحديث على المعنى، وبمثل هذا يحتج من غير ذلك. وقال: أما فى الحديث الواحد قد حدث به جماعة من الصحابة والتابعين بالألفاظ مختلفة وعبارات متقاربة ترجع إلى معنى واحد، وإنما قاله النبى - عليه الصلاة والسلام - مرة

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٥ · الصفحة ٢٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٥ · ص ٢٩٤