تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# 46 - (1571) حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الكلاب، إلا كلب صيد أو كلب غنم، أو ماشية. فقيل لابن عمر: إن أبا هريرة يقول: أو كلب زرع. فقال ابن عمر: إن لأبى هريرة زرعا.

47 - (1572) حدثنا محمد بن أحمد بن أبى خلف، حدثنا روح. ح وحدثنى إسحاق بن منصور، أخبرنا روح بن عبادة، حدثنا ابن جريج، أخبرنى أبو الزبير؛ أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتل الكلاب، حتى إن المرأة تقدم من البادية بكلبها فنقتله. ثم نهى النبى صلى الله عليه وسلم عن قتلها، وقال: " عليكم بالأسود البهيم ذى النقطتين، فإنه شيطان ".

48 - (1573) حدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبى، حدثنا شعبة، عن أبى التياح، سمع مطرف بن عبد الله عن ابن المغفل، قال: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتل الكلاب. ثم قال: " ما بالهم وبال الكلاب؟ " ثم رخص فى كلب الصيد وكلب الغنم.

49 - (...) وحدثنيه يحيى بن حبيب، حدثنا خالد - يعنى ابن الحارث. ح وحدثنى محمد بن حاتم، حدثنا يحيى بن سعيد. ح وحدثنى محمد بن الوليد، حدثنا محمد بن

الصيد إذا اتخذه من ليس بصايد، هل يجوز؟ أخذا بظاهر هذا الحديث أو ينهى عن ذلك، ويكون معنى الحديث إلا كلب صيد للصائد به.

قال القاضى: ذهب كثير من العلماء إلى الأخذ بالحديث فى قتل الكلاب، إلا ما استثنى من كلب الصيد وما ذكره معه، وهو مذهب مالك وأصحابه. ثم اختلف القائلون بهذا، هل حكم كلب الصيد وما ذكر معه منسوخ من العموم الأول، وأن القتل كان عاما فى الجميع؟ أم كان مخصوصا على ما جاء فى بعض الأحاديث؟ وذهب آخرون إلى جواز اتخاذ جميعها ونسخ الأمر بقتلها والنهى عن اقتنائها، إلا ما خصه آخرا من الأسود البهيم.

وقوله: " ما لى والكلاب " والذى عندى فى تنزيل هذه الأحاديث أو ظواهرها تقتضى أولا النهى العام عن اقتنائها والأمر بقتلها، ثم تحمل الأحاديث الأخر على نسخ العموم باقتصار القتل على الأسود، ومنع الاقتناء إلا لكلب الصيد والضرع والماشية، وقد أشار بعضهم إلى منع القتل فيما عدا الأسود يدل على جواز اقتنائه وليس نهى وجوب.

وقول ابن عمر - لما سمع فى حديث أبى هريرة: " أو كلب زرع " -: " رحم الله

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٥ · الصفحة ٢٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٥ · ص ٢٤٢