# وما أقدر عليه. قال: " اجلس "، فجلس، فبينا هو على ذلك أقبل رجل يسوق حمارا، عليه طعام. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أين المحترق آنفا؟ "، فقام الرجل. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " تصدق بهذا " فقال: يا رسول الله، أغيرنا؟ فو الله، إنا لجياع، ما لنا شىء. قال: " فكلوه ".
الاعتراف به بينة، فإن التوبة لا تسقطه إلا حد الحرابة إذا تاب منها قبل القدرة عليه.
وذكر مسلم فى الباب حديث مالك، وقال فيه: " فأمره النبى صلى الله عليه وسلم أن يعتق رقبة " ثم ذكر: بمثل حديث ابن عيينة تعقب بعض المتعقبين على مسلم هذا، وقال: ليس حديث مالك بمعنى حديث ابن عيينة، حديث مالك ب " أو " على التخيير وذكر الفطر، وحديث ابن عيينة على الترتيب، فهل تحدد تعيين الجماع؟ ومسلم أعلى قدرا وأشرح صدرا من أن يذهب [عليه] (¬1) هذا، فإن حديث مالك، وإن كان أشهر، روايته ما ذكر من التخيير لم يختلف فى ذلك عنه رواة الموطأ، فقد رواه عن مالك بعض أصحابه، منهم الوليد بن مسلم، وإبراهيم بن طهمان (¬2)، وغيرهما، كرواية ابن عيينة المتقدمة، ومن وافقه من رواة ابن شهاب، فلعل عيسى بن إسحاق الذى رواه عنه مسلم وهو الطباع، ممن رواه كذا عن مالك أيضا، فلا يبقى على مسلم علة، وقد ذكر مسلم بعد من وافق مالكا على ما روى عنه فى الموطأ من أصحاب ابن شهاب.