تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# 65 - (...) حدثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبى شيبة وأبو كريب - قال يحيى: أخبرنا. وقال الآخران: حدثنا أبو معاوية - عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود وعلقمة، عن عائشة - رضى الله عنها. ح وحدثنا شجاع بن مخلد، حدثنا يحيى بن أبى زائدة، حدثنا الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، عن عائشة - رضى الله عنها - قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل وهو صائم، ويباشر وهو صائم، ولكنه أملككم لإربه.

بخلاف غيره [من أمته] (¬1)، فينبغى أن تعتبر حالة المقبل، فإن كانت القبلة تثير منه الإنزال كانت محرمة عليه؛ لأن الإنزال المكتسب يمنع منه الصائم، فكذلك ما أوقع فيه وأدى إليه، وإن كان إنما يكون عنها المذى فيجرى ذلك على حكم القضاء منه، فمن (¬2) رأى أن القضاء (¬3) منه واجب، أوجب الكف عن القبلة، ومن رأى [أن] (¬4) القضاء منه مستحب، استحب الكف عن [ذلك] (¬5)، وإن كانت القبلة لا تؤدى إلى شىء [مما ذكر] (¬6)، ولا تحرك لذة، فلا معنى للمنع منها إلا على طريقة من يخشى (¬7) الذريعة، فيكون للنهى عن ذلك وجه.

وقد اختلف أصحابنا فيمن قبل قبلة واحدة فأنزل، هل يكفر أم لا؟ وهذا منهم خلاف فى حال فيمن رأى الكفارة اعتقد أن القبلة الواحدة يكون عنها الإنزال، ففاعلها قاصد إليه ومنتهك لحرمة الشهر وجبت الكفارة، ومن رأى أن لا كفارة عليه اعتقد أن الإنزال لا يمكن عنها غالبا، فالفاعل لها وإن وقع منه ذلك غير قاصد [إليه] (¬8) ولا منتهك لحرمة الشهر. واتفقوا إذا والى القبل فأنزل، عليه الكفارة لاتضاح وقوع الإنزال [عند ذلك] (¬9).

قال القاضى: قد تقدم لنا كلام على هذا الحديث أول الكتاب، وما ذكر عن مالك وغيره من الاختلاف ومن أباحها على الإطلاق وهو قول جماعة من الصحابة والتابعين، وإليه ذهب أحمد وإسحاق وداود من الفقهاء ومن كرهها على الإطلاق وهو مشهور قول مالك، ومن كرهها للشباب وأباحها للشيخ وهو المروى عن ابن عباس ومذهب أبى حنيفة والشافعى والثورى والأوزاعى وحكاه الخطابى عن مالك، ومن أباحها فى النفل ومنعها فى

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٤ · الصفحة ٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٤ · ص ٤٣