# 34 - (1091) حدثنا عبيد الله بن عمر القواريرى، حدثنا فضيل بن سليمان، حدثنا أبو حازم، حدثنا سهل بن سعد، قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود﴾، قال: كان الرجل يأخذ خيطا أبيض وخيطا أسود، فيأكل حتى يستبينهما، حتى أنزل الله عز وجل: ﴿من الفجر﴾ فبين ذلك.
35 - (...) حدثنى محمد بن سهل التميمى وأبو بكر بن إسحاق، قالا: حدثنا ابن أبى مريم، أخبرنا أبو غسان، حدثنى أبو حازم، عن سهل بن سعد - رضى الله عنه - قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود﴾، قال: فكان الرجل إذا أراد الصوم، ربط أحدهم فى رجليه الخيط الأسود
تحت وسادك لخيطين اللذين أراد الله - وهما الليل والنهار - فوسادك [الذى] (¬1) يعلوهما ويغطيهما عريض، وهو المعنى بقوله فى الحديث الآخر الذى لم يذكره مسلم (¬2) أو ذكره البخارى: " إنك لعريض (¬3) القفا " (¬4)؛ لأن من يكون وساده هذا على عظمه قفاه من نوعه، وعلى مجانسته، وقد جاء فى الرواية الأخرى: " إنك لضخم " (¬5)، لا ما ذهب إليه بعضهم من أنها كناية عن الغباوة، أو عن السمن لكثرة أكله إلى بيان الخيطين، وقيل: أراد بالوساد النوم، أى أن نومك كثير، وقيل: أراد به الليل، وهذان التفسيران (¬6) يبعدان فى هذا الموضع، كأنه قال: إن من لم يكن النهار عنده حتى يتبين له العقالان طال ليله، وكثر نومه، وقيل: أراد بالوساد هنا: القفا، كما نص عليه فى الحديث الآخر (¬7).
وقوله فى الحديث الآخر: " ربط أحدهم فى رجله خيطا أبيض، وخيطا أسود "