# عن سعيد بن المسيب، عن أبى هريرة - رضى الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا رأيتم الهلال فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا، فإن غم عليكم فصوموا ثلاثين يوما ".
18 - (...) حدثنا عبد الرحمن بن سلام الجمحى، حدثنا الربيع - يعنى ابن مسلم - عن محمد - وهو ابن زياد - عن أبى هريرة - رضى الله عنه - أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: " صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غمى عليكم، فأكملوا العدد ".
19 - (...) وحدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبى، حدثنا شعبة، عن محمد بن زياد، قال: سمعت أبا هريرة - رضى الله عنه - يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غمى عليكم الشهر فعدوا ثلاثين ".
إلينا صباح تسع وعشرين " وفى الأخرى: " إنما دخلت من تسع وعشرين " معناه كله: بعد تمام تسعة وعشرين وتبينه الروايات الأخرى فى حديث أم سلمة: " فلما مضى تسع وعشرون يوما غدا عليهم أو راح "، وفى حديث عائشة: " لما مضت تسع وعشرون [وأنا] (¬1) أعدهن "، ولو كان على ظاهره، وكان دخوله فى يوم تسعة وعشرين، لما تم به الشهر لا من ثلاثين ولا من تسع وعشرين. والعرب قد تقدم النهار على الليل وتضيف الليلة الآتية لليوم الماضى، فلذلك قال: " صباح تسع وعشرين ": أى صباح الليلة التى بعد تسعة وعشرين يوما وهى صبيحة ثلاثين.
وقد يحتج به محمد بن عبد الحكم والشافعى - فى أحد قوليه - فيمن عليه شهر للصيام فصامه بالأيام أنه يجزئه من ذلك تسع وعشرون، إذ (¬2) ظاهره أنه لم يدخل أول الشهر ولو كان ذلك لم يكن للقول له: " دخلت من تسع وعشرين أعدهن " ولقيل له: " إن الشهر لم يتم "، [ولو كان] (¬3) الجواب: قد أهل الهلال. ولو أهل لم يحتاجوا إلى سؤاله لعلمهم به، وعلى هذا تأول الحديث بعضهم، وقيل: بل أشار إلى شهر معين، وهو الذى هجر فيه نساءه، ويحتمل أن السؤال لظنهم أنه لابد من تمام أيام الشهر المعلومة، وقد يحتمل ذلك قولهم: " إنما الشهر (¬4) تسعة وعشرون (¬5) "، وقد روى أن عائشة أنكرت قول من قال فى الحديث: " الشهر تسعة وعشرون "، وقالت: إنما جاء حين ذهب تسع وعشرون فقيل له ذلك فقال: " إن الشهر كان تسعا وعشرين ".