# بأصابعه كلها وحبس أو خنس إبهامه ".
17 - (1081) حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب،
إذا فهم منه القذف، وتحقق ما أشار به، وفيه تقريب الأمور بالتمثيل وهو مقصده - عليه السلام - بذلك لا لغيره، وليس من أجل وصفه لهم بالأمية، وأنهم لا يحسبون ولا يكتبون؛ إذ كانوا لا يجهلون ثلاثين، ولا تسعا وعشرين، ولكان ذكره لها - عليه السلام - أخف عليه من الإشارة وتكرارها بيديه [ثلاث] (¬1) مرات، كما قد اختصر ذلك، وقاله بلفظه فى الحديث الآخر، ولم ينف عنهم معرفة مثل هذا الحساب، وإنما وصفهم بذلك طرحا للاعتداد بالمنازل، وطرق الحساب التى (¬2) تقول عليه الأعاجم فى صومها وفطرها وفصولها، وقد وقع فى الأحاديث فى هيئة إشارته - عليه السلام - اختلاف، وأصحها وأبينها ما جاء فى رواية سعيد بن عمرو بن سعيد، عن ابن عمر: " الشهر هكذا وهكذا وهكذا " وعقد الإبهام فى الثالثة. " والشهر هكذا وهكذا ": يعنى تمام ثلاثين، ونحوه فى حديث ابن المثنى، فهذا يبين أن الشهر يكون مرة ثلاثين، ومرة تسعا وعشرين، وفى بعضها من رواية موسى بن طلحة (¬3) عن ابن عمر: " هكذا وهكذا وهكذا عشرا وتسعا "، [كذا لهم] (¬4)، وللسمرقندى: " عشرا وعشرا وتسعا " وهو الصواب.
ومعنى " هكذا ": فى كل إشارة يعنى بيديه جميعا، إشارة للعشر أصابع، بدليل قوله: " بيديه "، وقوله فى بعضها: " وصفق بيديه "، وفى الحديث الآخر: " وطبق " وهما ها هنا بمعنى.
وقوله: " وخنس الإبهام ": بالخاء والنون، وهو أصوب، فمن قال: " وحبس " بمعنى عطفه، ويشرحه قوله فى الرواية الأخرى: " وكسر الإبهام "، وقد يخرج " حبس " بمعنى: أى أنه لم يشر به مع سائر الأصابع، وعلى الشك جاء فى حديث أبى كامل الجحدرى، وبالحاء والباء فى حديث ابن رمح لكافتهم، وعند الباقين (¬5): " حنس " بالحاء والنون، وفى حديث حلفه على نسائه شهرا، وأنه خرج فى تسعة وعشرين، فقيل له: اليوم تسع وعشرون، فقال: " الشهر تسع وعشرون "، وفى الرواية الأخرى: " خرج