# أنى طوقت ذلك "، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ثلاث من كل شهر، ورمضان إلى رمضان، فهذا صيام الدهر كله. صيام يوم عرفة، أحتسب على الله أن يكفر السنة التى قبله، والسنة التى بعده. وصيام يوم عاشوراء، أحتسب على الله أن يكفر السنة التى قبله ".
197 - (...) حدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار - واللفظ لابن المثنى - قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن غيلان بن جرير، سمع عبد الله بن معبد الزمانى، عن أبى قتادة الأنصارى - رضى الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن صومه؟ قال: فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال عمر - رضى الله عنه -: رضينا بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد رسولا، وببيعتنا بيعة.
قال: فسئل عن صيام الدهر؟ فقال: " لا صام ولا أفطر - أو: ما صام وما أفطر ". قال: فسئل عن صوم يومين وإفطار يوم؟ قال: " ومن يطيق ذلك؟ ". قال: وسئل عن صوم يوم وإفطار يومين؟ قال: " ليت أن الله قوانا لذلك ". قال: وسئل عن صوم يوم وإفطار يوم؟ قال: " ذاك صوم أخى داود - عليه السلام " قال: وسئل عن صوم يوم الإثنين؟ قال: " ذاك يوم ولدت فيه، ويوم بعثت - أو أنزل على فيه ". قال: فقال: " صوم ثلاثة من كل شهر، ورمضان إلى رمضان، صوم الدهر ". قال: وسئل عن صوم يوم عرفة؟ فقال: " يكفر السنة الماضية والباقية ". قال: وسئل عن صوم يوم عاشوراء؟ فقال: " يكفر السنة الماضية ".
وفى هذا الحديث من رواية شعبة قال: وسئل عن صوم يوم الإثنين والخميس؟ فسكتنا عن ذكر الخميس لما نراه وهما.
نسائه، أو يكون هذا التمنى لغيره من أمته.
وقوله: " كان يصوم من كل شهر ثلاثة أيام ": أما صيامه ثلاثة أيام من كل شهر فلما ذكر: " صيام ثلاثة أيام من كل شهر، ورمضان إلى رمضان صيام الدهر، وذلك أن الحسنة بعشر أمثالها ". وبصيام ثلاثة أيام من [كل] (1) شهر قال جماعة من السلف والعلماء، ولم يكد يختلفون فى ذلك ما لم تعين تلك الأيام.