تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. وقال: فظننت أن ذلك لمكانها من النبى صلى الله عليه وسلم. يحيى يقوله.

(...) وحدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الوهاب. ح وحدثنا عمرو الناقد، حدثنا سفيان، كلاهما عن يحيى، بهذا الإسناد. ولم يذكرا فى الحديث: الشغل برسول الله صلى الله عليه وسلم.

152 - (...) وحدثنى محمد بن أبى عمر المكى، حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردى، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبى سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة - رضى الله عنها - أنها قالت: إن كانت إحدانا لتفطر فى زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم، فما تقدر على أن تقضيه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى يأتى شعبان.

منعها إلا باختيارها، إذ لها حق فى إبراء ذمتها، وقد ذهب بعض العلماء إلى أن عائشة فى هذا إنما فعلت ذلك للرخصة لا لأجل النبى - عليه السلام - وأن ذكر الشغل برسول الله صلى الله عليه وسلم من قول يحيى لا من قول عائشة، وقد قال البخارى: قال يحيى: " الشغل من رسول الله صلى الله عليه وسلم " (¬1). وفى مسلم فى حديث ابن رافع عن يحيى قال: فظننت أن ذلك لمكان النبى - عليه السلام - ولسقوط هذه العلة جملة من رواية سفيان وغيره، قالوا: وقد كان له - عليه السلام - نساء غيرها، وكان يقسم بينهن، أى فقد كانت تتفرغ لصومها.

قال القاضى: لكنه قد جاء فى حديث ابن أبى عمر ما يدل أن العلة من قولها، فقالت: " إن كانت إحدانا لتفطر فى زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم، فما تقدر أن تقضيه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يأتى شعبان ".

قالوا: وفى هذا الحديث وشبهه أن منافع العشرة والمتعة من الزوجة متملكة للزوج فى عامة الأحوال، وحقها فى نفسها محصور فى وقت دون وقت، وقد ذكر مسلم فى كتاب الزكاة: " لا تصم (¬2) المرأة وبعلها شاهد " (¬3)، وهذا أصل فى الباب، ومحمول على ما لم يتعين عليها فرض صومه.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٤ · الصفحة ١٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٤ · ص ١٠٣