تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

" الشهر هكذا وهكذا وهكذا - ثم عقد إبهامه فى الثالثة - فصوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن أغمى عليكم فاقدروا له ثلاثين ".

5 - (...) وحدثنا ابن نمير، حدثنا أبى، حدثنا عبيد الله، بهذا الإسناد. وقال: " فإن غم عليكم فاقدروا ثلاثين " نحو حديث أبى أسامة.

(...) وحدثنا عبيد الله بن سعيد، حدثنا يحيى بن سعيد، عن عبيد الله، بهذا الإسناد. وقال: ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم رمضان فقال: " الشهر تسع وعشرون، الشهر هكذا وهكذا وهكذا ". وقال: " فاقدروا له " ولم يقل: " ثلاثين ".

6 - (...) وحدثنى زهير بن حرب، حدثنا إسماعيل، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر - رضى الله عنهما - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنما الشهر تسع وعشرون فلا تصوموا حتى تروه، ولا تفطروا حتى تروه، فإن غم عليكم فاقدروا له ".

7 - (...) وحدثنى حميد بن مسعدة الباهلى، حدثنا بشر بن المفضل، حدثنا سلمة - وهو ابن علقمة - عن نافع، عن عبد الله بن عمر - رضى الله عنهما - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الشهر تسع وعشرون، فإذا رأيتم الهلال فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا، فإن غم عليكم فاقدروا له ".

وقوله: " صوموا لرؤيته "، قال الإمام: إذا ثبت الهلال عند الخليفة لزم سائر الأمصار الرجوع إلى ما عنده، وإن كان ذلك عند أهل مدينة، هل يلزم غيرهم ما ثبت عندهم؟ ففيه قولان، فأما الحديث فهو يحتمل أن يريد بقوله: " صوموا لرؤيته " [أى لرؤية] (¬1) من كان أو لرؤيتكم أنتم. ويحتج من لا يوجب الصوم بما ذكره مسلم من حديث كريب [حين] (¬2) قدم من الشام وصام لرؤيته ليلة الجمعة هناك، وأنه أعلم ابن عباس [بذلك] (¬3)، فقال: لكنا رأيناه ليلة السبت، فلا نزال نصومه حتى نكمل ثلاثين أو نراه، فقلت: أو لا نكتفى برؤية معاوية وصيامه؟ فقال: لا، هكذا أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال الإمام: والفرق بين الخليفة وغيره: أن سائر البلدان لما كانت بحكمه فهى كبلد واحد، ويحتج للزوم الصوم من جهة القياس بأنه: كما يلزم الرجوع إلى بعض أهل المصر فكذلك يرجع أهل مصر إلى أهل مصر؛ إذ العلة حصول الخبر بذلك.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٤ · الصفحة ١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٤ · ص ١٠