تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# (...) وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا عبدة بن سليمان. ح وحدثناه أبو كريب، حدثنا وكيع وأبو أسامة، كلهم، عن هشام، بهذا الإسناد.

124 - (...) وحدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، عن يزيد بن أبى حبيب، عن عراك بن مالك، عن عروة؛ أن عائشة أخبرته؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلى ثلاث عشرة ركعة، بركعتى الفجر.

بعد كل أربع نومة ثم يقوم، وفى حديث أم سلمة كان يصلى ثم ينام قدر ما صلى، ثم يصلى قدر ما نام فيكون هذا معنى تخصيص الأربع، لا أنها متصلة دون سلام، ويدل أيضا على صحة هذا التأويل قول عائشة: " أتنام قبل أن توتر؟ "، وقد جاء قولها هذا فى صفة صلاته بالليل، وقد يحتمل قولها هذا أنها قالت له لنومه قبل قيامه، وإنما سألته عائشة هذا السؤال لأنها جاءته صغيرة لم تفهم بعد شيئا من العلم إلا ما علمته من أبويها، وكانت عهدت أباها لا ينام حتى يوتر على ما عرف وصح الخبر به عنه، فحسبت أن ذلك متعين لا يجوز خلافه، فلما جاءت النبى صلى الله عليه وسلم وشاهدته ينام ويؤخر وتره سألته عن هذا.

وقوله لها - عليه السلام -: " إن عينى تنامان ولا ينام قلبى": من خصائصه - عليه السلام - وخصائص الأنبياء، وقد تقدم الكلام على نومه فى حديث الوادى (¬1) وأما ما جاء فى رواية هشام عن أبيه من قوله: " ويوتر بخمس لا يجلس إلا فى آخرها "، فقد أنكرها مالك من حديثه (¬2)، والذى روى عنه مالك فى موطئه (¬3) خلاف هذا وكرواية الناس وقال: مذ صار هشام بالعراق أتانا عنه ما لم نعرف منه وقد ذكر المصنفون هذا أيضا عن عروة من غير رواية هشام (¬4) وذكروا نحوه فى حديث ابن عباس وأنه لم يسلم إلا فى آخرهن (¬5).

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٣ · الصفحة ٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٣ · ص ٨٥