تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والعصر، والمغرب والعشاء.

57 - (...) وحدثنى أبو الربيع الزهرانى، حدثنا حماد، عن الزبير بن الخريت، عن عبد الله بن شقيق، قال: خطبنا ابن عباس يوما بعد العصر حتى غربت الشمس وبدت النجوم، وجعل الناس يقولون: الصلاة، الصلاة. قال فجاءه رجل من بنى تميم، لا يفتر ولا ينثنى: الصلاة، الصلاة. فقال ابن عباس: أتعلمنى بالسنة؟ لا أم لك؟ ثم قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء.

قال عبد الله بن شقيق: فحاك فى صدرى من ذلك شىء. فأتيت أبا هريرة، فسألته، فصدق مقالته.

وقوله: " فحاك فى صدرى " (¬1) أى أخذ به، قال الليث: الحيك أخذ القول بالقلب، وقيل: معناه: تحرك، وقال شمر: الحايك: الراسخ فى قلبك مما يهمك، وقال الحربى: هو ما يقع فى خلدك ولا ينشرح له صدرك، وخفت الإثم فيه، فقال بعضهم: وصوابه: حك، ولم يقل شيئا، قال أهل اللغة: يقال حاك يحيك، حك يحك، واحتك وأحاك لغة حكاها الخليل وأنكرها ابن دريد، وفى أحاديث جمع المغرب إلى العشاء وتأخير ابن عباس لها دليل على أن لها وقتين، وفعل ابن عباس يدل على أنه رأى الترخيص فى الجمع فى الحضر كما روى.

قال الإمام: [ذكر مسلم فى الباب] (¬2): حدثنى أبو الطاهر (¬3) وعمرو بن سواد (¬4)، أنبأنا (¬5) ابن وهب (¬6)، حدثنى جابر بن إسماعيل عن عقيل [عن ابن شهاب] (¬7) حديث أنس، هكذا روى هذا الإسناد مجودا، ووقع فى نسخة ابن ماهان، أنبأنا ابن وهب قال: حدثنى إسماعيل عن عقيل، وهذا وهم، وإنما هو جابر بن إسماعيل: شيخ لابن وهب، مصرى، ووقع فى بعض النسخ أيضا: ابن وهب عن حاتم بن إسماعيل (¬8) وليس بشىء. قال القاضى: كان فى النسخة الواصلة إلينا من المعلم خلل فى آخر هذا الكلام، وصوابه، ما أثبتناه عليه إذ نقله ما نقل من كتاب الجيانى فحققناه وأصلحناه منه، وروايتنا

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٣ · الصفحة ٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٣ · ص ٣٨