292 - (830) وحدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، عن خير بن نعيم الحضرمى، عن ابن هبيرة، عن أبى تميم الجيشانى، عن أبى بصرة الغفارى؛ قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم العصر بالمخمص، فقال: " إن هذه الصلاة عرضت على من كان قبلكم فضيعوها، فمن حافظ عليها كان له أجره مرتين ولا صلاة بعدها حتى يطلع الشاهد " - والشاهد النجم.
(...) وحدثنى زهير بن حرب، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أبى عن ابن إسحاق، قال: حدثنى يزيد بن أبى حبيب، عن خير بن نعيم الحضرمى، عن عبد الله بن هبيرة السبائى - وكان ثقة - عن أبى تميم الجيشانى، عن أبى بصرة الغفارى؛ قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم العصر، بمثله.
293 - (831) وحدثنا يحيى بن يحيى، حدثنا عبد الله بن وهب، عن موسى ابن على، عن أبيه؛ قال: سمعت عقبة بن عامر الجهنى يقول: ثلاث ساعات كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهانا أن نصلى فيهن، أو أن نقبر فيهن موتانا: حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل الشمس، وحين تضيف الشمس للغروب حتى تغرب.
وقوله: " وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل الشمس ": يريد حتى يقف الظل، وهو للقائم بالظهيرة، ولا يظهر له زيادة ولا نقص، لأنه قد انتهى نقصه. وقد اختلف العلماء فى الصلاة للنوافل حينئذ على ما نذكره فى الحديث بعد هذا.
وقوله: " حين تضيف للغروب حتى تغرب "، قال الإمام: قال أبو عبيد: معناه: إذا مالت للغروب، يقال منه: ضافت تضيف إذا مالت، وضفت فلانا، أى (¬1) ملت إليه ونزلت به وأضفته [فأنا] (¬2) أضيفه [إذا] (¬3) أنزلته عليك وأملته إليك، والشىء مضاف إلى كذا، أى ممال إليه، والدعى مضاف إلى قوم ليس منهم، أى مسند إليهم. وأضفت ظهرى، أى أسندته، وضاف السهم عن الهدف وضاف أيضا (¬4).