241 - (...) وحدثنا ابن المثنى وابن بشار - واللفظ لابن المثنى - قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبى إسحاق، قال: سمعت البراء يقول: قرأ رجل الكهف، وفى الدار دابة، فجعلت تنفر، فنظر فإذا ضبابة أو سحابة قد غشيته. قال: فذكر ذلك للنبى صلى الله عليه وسلم. فقال: " اقرأ، فلان. فإنها السكينة، تنزلت عند القرآن - أو تنزلت للقرآن ".
(...) وحدثنا ابن المثنى، حدثنا عبد الرحمن بن مهدى وأبو داود، قالا: حدثنا شعبة، عن أبى إسحاق، قال: سمعت البراء يقول، فذكرا نحوه. غير أنهما قالا: تنقز.
242 - (796) وحدثنى حسن بن على الحلوانى وحجاج بن الشاعر - وتقاربا فى اللفظ - قالا: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أبى، حدثنا يزيد بن الهاد؛ أن عبد الله ابن خباب حدثه؛ أن أبا سعيد الخدرى حدثه؛ أن أسيد بن حضير، بينما هو ليلة يقرأ فى مربده إذ جالت فرسه، فقرأ ثم جالت أخرى، فقرأ. ثم جالت أيضا. قال أسيد: فخشيت أن تطأ يحيى. فقمت إليها، فإذا مثل الظلة فوق رأسى، فيها أمثال السرج، عرجت فى الجو حتى ما أراها. قال: فغدوت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، بينما أنا البارحة من جوف الليل أقرأ فى مربدى، إذ جالت فرسى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اقرأ، ابن حضير ". قال: فقرأت. ثم جالت أيضا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اقرأ، ابن حضير ". قال: فقرأت. ثم جالت أيضا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اقرأ، ابن حضير ". قال: فانصرفت، وكان يحيى قريبا منها، خشيت أن تطأه، فرأيت مثل الظلة، فيها أمثال السرج، عرجت فى الجو حتى ما أراها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " تلك الملائكة كانت تستمع لك، ولو قرأت لأصبحت يراها الناس، ما تستتر منهم ".
وفى الحديث: " تلك الملائكة " وفى الآخر: " تلك السكينة " فإذا كانت السكينة روحا - كما تقدم - جاء مثل قوله تعالى: ﴿تنزل الملائكة والروح فيها﴾ (¬1) على الاختلاف فى الروح ما هو؟ وإلى غير ذلك من التفسير، فقد يكون مع السكينة الملائكة، وتكون هذه