تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عبد الله: تعاهدوا هذه المصاحف - وربما قال: القرآن - فلهو أشد تفصيا من صدور الرجال من النعم من عقله. قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا يقل أحدكم: نسيت آية كيت وكيت، بل هو نسى ".

230 - (...) وحدثنى محمد بن حاتم، حدثنا محمد بن بكر، أخبرنا ابن جريج، حدثنى عبدة بن أبى لبابة، عن شقيق بن سلمة، قال: سمعت ابن مسعود يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " بئسما للرجل أن يقول نسيت سورة كيت وكيت، أو نسيت آية كيت وكيت، بل هو نسى ".

231 - (791) حدثنا عبد الله بن براد الأشعرى وأبو كريب، قالا: حدثنا أبو أسامة، عن بريد، عن أبى بردة، عن أبى موسى، عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: " تعاهدوا هذا القرآن. فوالذى نفس محمد بيده، لهو أشد تفلتا من الإبل فى عقلها " ولفظ الحديث لابن براد.

وقوله: " صاحب القرآن ": هذه لفظة تستعمل لكل من ألف شيئا واختص به، [فإن اختص بشخص قيل: فلان صاحب فلان] (¬1) وأصحاب النبى - عليه السلام - لألفهم إياه، وكذلك إن كان ألف صنعة أو عملا أو علما، كقولهم: أصحاب الحديث، وأصحاب الرأى، ومنه هذا الذى فى الحديث، وكذلك إن اختص بمكان أو موضع، كقوله: ﴿أصحاب الجنة﴾ (¬2) ﴿أصحاب النار﴾ (¬3) وأصحاب الصفة، وكذلك من اختص بملك شىء، كقوله: هو صاحب إبل، وصاحب غنم، وكذلك من اختص بصفة لزمته، كقولهم: فلان صاحب كبر، وصاحب همة.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٣ · الصفحة ١٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٣ · ص ١٥٦