تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن عاهد عليها أمسكها، وإن أطلقها ذهبت ".

227 - (...) حدثنا زهير بن حرب ومحمد بن المثنى وعبيد الله بن سعيد، قالوا: حدثنا يحيى - وهو القطان. ح وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا أبو خالد الأحمر. ح وحدثنا ابن نمير، حدثنا أبى، كلهم عن عبيد الله. ح وحدثنا ابن أبى عمر، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أيوب. ح وحدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا يعقوب - يعنى ابن عبد الرحمن. ح وحدثنا محمد بن إسحاق المسيبى، حدثنا أنس - يعنى ابن عياض - جميعا عن موسى بن عقبة، كل هؤلاء عن نافع، عن ابن عمر، عن النبى صلى الله عليه وسلم، بمعنى حديث مالك. وزاد فى حديث موسى بن عقبة: " وإذا قام صاحب القرآن فقرأه بالليل والنهار ذكره، وإذا لم يقم به نسيه ".

228 - (790) وحدثنا زهير بن حرب وعثمان بن أبى شيبة وإسحاق بن إبراهيم - قال إسحاق: أخبرنا. وقال الآخران: حدثنا جرير - عن منصور، عن أبى وائل، عن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " بئسما لأحدهم يقول: نسيت آية كيت وكيت، بل

وقوله بعد فى الحديث [الآخر] (¬1): " بئس ما لأحدكم أن يقول: نسيت آية كيت وكيت، ولكنه نسى ": لا يعارض قوله - عليه السلام - فى الحديث المتقدم: " كنت أنسيتها " وقد أضاف هنا النسيان إلى نفسه الذى نهى عن قوله فى الحديث الآخر ونفاه، قيل: إنما أمر بذلك النبى صلى الله عليه وسلم لتضاف الأمور إلى خالقها ومقدرها إقرارا بالعبودية، ولا يضيفها العبد أبدا إلى نفسه. والنبى - عليه السلام - وأمثاله، ممن ذكر الله عنه ذلك فى كتابه، ممن إذا أطلق اللفظ فهو على بينة من ربه ويقين من تسليمه، وقيل: لأن المنسى المنهى عن قوله وإضافة الإنسان له إلى نفسه، يحتمل أنه ما نسخه الله من القرآن بالنسيان لجميع الناس، فلا يبقى فى حفظ أحد، والآخر الذى أضافه النبى صلى الله عليه وسلم إلى نفسه هو النسيان المعهود.

وقد يقال: إنه كره قول هذا اللفظ لاشتراكه ولما فى هذا من الإعراض والغفلة والتهاون. قال الله تعالى: ﴿ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا﴾ (¬2) ثم قال: ﴿كذلك أتتك آياتنا فنسيتها﴾ (¬3)، وهذا مثل ما نبه عليه فى الحديث المتقدم.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٣ · الصفحة ١٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٣ · ص ١٥٤