210 - (778) وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وأبو كريب، قالا: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبى سفيان، عن جابر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا قضى أحدكم الصلاة فى مسجده، فليجعل لبيته نصيبا من صلاته، فإن الله جاعل فى بيته من صلاته خيرا ".
211 - (779) حدثنا عبد الله بن براد الأشعرى ومحمد بن العلاء، قالا: حدثنا أبو أسامة، عن بريد، عن أبى بردة، عن أبى موسى، عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: " مثل البيت الذى يذكر الله فيه، والبيت الذى لا يذكر الله فيه، مثل الحى والميت ".
212 - (780) حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا يعقوب - وهو ابن عبد الرحمن القارى - عن سهيل، عن أبيه، عن أبى هريرة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا تجعلوا بيوتكم مقابر، إن الشيطان ينفر من البيت الذى تقرأ فيه سورة البقرة ".
213 - (781) وحدثنا محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا عبد الله ابن سعيد، حدثنا سالم أبو النضر، مولى عمر بن عبيد الله عن بسر بن سعيد، عن زيد ابن ثابت، قال: احتجر رسول الله صلى الله عليه وسلم حجيرة بخصفة أو حصير، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى فيها. قال: فتتبع إليه رجال وجاؤوا يصلون بصلاته. قال: ثم جاؤوا ليلة
وقوله: " إن الله (¬1) جاعل [فى بيته] (¬2) من صلاته خيرا ": فسر هذا الخبر فى أحاديث أخر بأنها تحضره الملائكة وتنفر منه الشياطين، ويتسع على أهله، وترجم البخارى على هذا الحديث كراهية الصلاة فى المقابر (¬3)، كأنه استدل من قوله: " ولا تجعلوها قبورا " لأنها لا تجوز فيها الصلاة. وهذه استثارة (¬4) فى الفقه بعيدة، والذى عليه الناس فى تأويل الحديث ما قدمناه، وأن مراده: لا تجعلوها كالقبور التى لا يصلى من فيها ولم يرد [زائدا] (¬5) عليها.
وقوله: " احتجر النبى صلى الله عليه وسلم حجيرة بخصفة أو حصير " أى اقتطع موضعا حجره عن