تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله، وصحبت أبا بكر فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله، وصحبت عمر فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله، ثم صحبت عثمان فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله، وقد قال الله: ﴿لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة﴾ (¬1).

9 - (...) حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا يزيد - يعنى ابن زريع - عن عمر بن محمد، عن حفص بن عاصم؛ قال: مرضت مرضا، فجاء ابن عمر يعودنى. قال: وسألته عن السبحة فى السفر؛ فقال: صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم فى السفر، فما رأيته يسبح، ولو كنت مسبحا لأتممت، وقد قال الله تعالى: ﴿لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة﴾.

قال القاضى: وقوله: " ثم صحبت عثمان فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله "، وقد جاء عنه فى الحديث الآخر: " مع عثمان صدرا من خلافته ثم أتمها " (¬2)، وقوله فى الآخر: " ثمانى سنين أو ست سنين " (¬3)، وهذا هو المعروف عنه، وإن عثمان أتم بعد سبع من خلافته، فلعل ابن عمر فى هذه الرواية أراد إتمام عثمان فى سائر [أسفاره فى غير منى؛ لأن إتمام عثمان إنما كان بمنى على ما فسره عمران بن حصين فى حديثه وهو ظاهر سائر] (¬4) الأحاديث، وكذا قال ابن حبيب: إتمام عثمان بمنى خاصة، ويكون قول ابن عمر فى [غير] (¬5) هذا الحديث صدرا من خلافته، وقول غيره راجع إلى الإتمام بمنى.

وقد ذكر مسلم فى حديث حرملة عن ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن ابن عمر؛ أن النبى صلى الله عليه وسلم صلى ركعتين بمنى وغيره، ثم ذكر عن عثمان فى الحديث أنه أتمها أربعا، فليس فيه بيان إتمام عثمان فى غير منى، ولم يتابع حرملة على قوله وغيره، وهذا يدل على أنه اجتهاد من عثمان، وأخذ بالأفضل، لا أنه اعتقده (¬6) واجبا وفرضا. قال عمران ابن حصين: حججت مع عثمان سبعا من إمارته لا يصلى إلا ركعتين ثم صلى بمنى أربعا (¬7) ولا خلاف أن هذا حكم الحاج من غير أهل مكة بمنى وعرفة، يقصرون. وكذلك عند مالك حكم الحاج من أهل مكة، يقصرون بعرفة وبمنى كتقصيرهم مع النبى صلى الله عليه وسلم، وكذلك أهل عرفة ومنى بمكة، ولخطبة عمر أهل مكة بالتمام دونهم، وذهب أبو حنيفة

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٣ · الصفحة ١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٣ · ص ١٣