تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سمعت ابن عباس يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى من الليل ثلاث عشرة ركعة.

195 - (765) وحدثنا قتيبة بن سعيد، عن مالك بن أنس، عن عبد الله بن أبى بكر، عن أبيه؛ أن عبد الله بن قيس بن مخرمة أخبره عن زيد بن خالد الجهنى؛ أنه قال: لأرمقن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم الليلة. فصلى ركعتين خفيفتين، ثم صلى ركعتين طويلتين، طويلتين، طويلتين. ثم صلى ركعتين، وهما دون اللتين قبلهما. ثم صلى ركعتين، وهما دون اللتين قبلهما. ثم صلى ركعتين، وهما دون اللتين قبلهما. ثم صلى ركعتين، وهما دون اللتين قبلهما، ثم أوتر، فذلك ثلاث عشرة ركعة.

196 - (766) وحدثنى حجاج بن الشاعر، حدثنى محمد بن جعفر المدائنى أبو جعفر، حدثنا ورقاء عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله؛ قال: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى سفر، فانتهينا إلى مشرعة، فقال: " ألا تشرع يا جابر؟ " قلت: بلى. قال: فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأشرعت. قال: ثم ذهب لحاجته، ووضعت له وضوءا. قال: فجاء فتوضأ، ثم قام فصلى فى ثوب واحد خالف بين طرفيه، فقمت خلفه، فأخذ بأذنى فجعلنى عن يمينه.

وقوله فى ابتدائه: " فصلى ركعتين خفيفتين، ثم صلى ركعتين طويلتين ": هاتان الركعتان كان يستفتح بهما صلى الله عليه وسلم قيامه ليله، وقد ذكره مسلم فى الباب من حديث عائشة وذكر فى حديث أبى هريرة أمر النبى صلى الله عليه وسلم: " من قام من الليل أن يستفتح صلاته بركعتين خفيفتين " بمعنى هذا، والله أعلم.

وبهاتين الركعتين ثم عدد زيد بن خالد ثلاث عشرة فهو بينة على ما ذكرناه فى تلفيق الروايات، وفيه أن الوتر واحدة؛ لأن تمام عددها اثنتا عشرة، ثم قال: " ثم أوتر " فتلك ثلاث عشرة.

وقوله: " فانتهينا إلى مشرعة فقال: ألا تشرع؟ " بضم التاء، رباعى ويروى بفتحها.

وقوله: " فأشرعت " المشرعة والشريعة الطريق إلى ورود الماء من حافة نهر أو بحر، يقول: ألا تأتى للمشرعة فتقضى من الماء حاجتك وتشرب منها بفيك بغير آلة؟ والمعروف فى هذا شرعت، ثلاثى إذا فعلت ذلك، وأشرع ناقته، يحتمل ما جاء رباعيا على هذا.

وقوله: " فقمت خلفه، فأخذ بأذنى فجعلنى عن يمينه " معنى ما جاء فى حديث ابن عباس من الفوائد والمعانى.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٣ · ص ١٢٨