تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# استيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجعل يمسح النوم عن وجهه بيده، ثم قرأ العشر الآيات الخواتم من سورة آل عمران، ثم قام إلى شن معلقة، فتوضأ منها، فأحسن وضوءه، ثم قام فصلى.

والعرض هنا - بالفتح - ضد الطول، وقال الداودى: الوسادة هنا المرفقة (¬1) والعرض هنا - بالضم - الجانب أى جعلوا رؤوسهم فى طولها وجعل رأسه هو فى الجهة الضيقة منها، والأول أكثر فى الرواية، وأظهر من جهة المعنى.

وفيه دليل تقريب القرابة والأصهار وتأنيسهم وبرهم، وإدناء من هو فى هذا السن، وكان حينئذ نحو ابن عشر سنين من ذوى محارمه (¬2)، ومنعه من مضاجعتها دون حائل، وفيه جواز اضطجاع الرجال مع زوجاتهم بحضرة غيرهم ممن لا يستحيونه وقد جاء فى بعض روايات هذا الحديث: بت عند خالتى ميمونة فى ليلة كانت فيها حائضا، وهذه الكلمة - وإن لم يصح طريقها - فهى صحيحة المعنى حسنة جدا، إذا لم يكن ابن عباس يطلب المبيت عند النبى صلى الله عليه وسلم فى ليلة خالية ولا يرسله أبوه على ما جاء فى الحديث إلا فى وقت يعلم أنه لا حاجة للنبى صلى الله عليه وسلم فيها؛ إذ كان لا يمكنه ذلك مع مبيته معها فى وساد واحد، ولا يتعرض هو لأذاه بمنعه مما يحتاج إليه من ذلك.

وفيه طلب علو السند فى الرواية، وطلب اليقين، والقطع فى أحكام الشريعة متى قدر على ذلك، ورفعه درجة المشاهدة على درجة خبر الواحد؛ إذ كان ابن عباس وزيد بن خالد قد يصلان إلى معرفة قيام النبى صلى الله عليه وسلم بسؤال ميمونة وغيرها، ولعلهما لم يسألا النبى صلى الله عليه وسلم عن ذلك لنهيه عن كثرة السؤال فتلطفا فى مشاهدة ذلك حتى لا يختلجهما ريب ولا يعتريهما شك.

وقوله: " قام من الليل فأتى حاجته يريد الحدث ثم غسل وجهه ويديه، ثم نام ثم قام ": هذا وضوء للتنظيف وزوال الكسل غير مشروع (¬3).

وقوله: " [ثم قام إلى شن وفى الحديث الآخر] (¬4): ثم عمد إلى شجب من ماء "،

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٣ · الصفحة ١١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٣ · ص ١١٨