لصلاة الفجر، فلما قضى الفجر أقبل على الناس، ثم تشهد، فقال: " أما بعد، فإنه لم يخف على شأنكم الليلة، ولكنى خشيت أن تفرض عليكم صلاة الليل، فتعجزوا عنها ".
179 - (762) حدثنا محمد بن مهران الرازى، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا الأوزاعى، حدثنى عبدة عن زر، قال: سمعت أبى بن كعب يقول - وقيل له: إن عبد الله بن مسعود يقول: من قام السنة أصاب ليلة القدر - فقال أبى: والله الذى لا إله إلا هو، إنها لفى رمضان - يحلف ما يستثنى - ووالله، إنى لأعلم أى ليلة هى، هى الليلة التى أمرنا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم بقيامها، هى ليلة صبيحة سبع وعشرين، وأمارتها أن تطلع الشمس فى صبيحة يومها بيضاء لا شعاع لها.
180 - (...) حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، قال: سمعت عبدة بن أبى لبابة يحدث عن زر بن حبيش، عن أبى بن كعب، قال: قال أبى، فى ليلة القدر: والله إنى لأعلمها، وأكثر علمى هى الليلة التى أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقيامها، هى ليلة سبع وعشرين.
وإنما شك شعبة فى هذا الحرف: هى الليلة التى أمرنا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال:
ذكر مسلم: أن صلاته هذه كانت فى (¬1) المسجد، وفى الموطأ والبخارى (¬2) - أيضا - مثله، وفيها أيضا أن صلاته هذه كانت فى حجرته، وأنه اتخذ حجرة، وكله بمعنى.
فحجرته هذه هى التى اتخذها فى المسجد ليصلى فيها من الليل، وكانت من حصير، كما جاء فى الحديث الآخر: " كان له حصير يبسطه بالنهار ويحتجزه بالليل " (¬3)، وإنما كان فعل هذا فى رمضان كما جاء مفسرا فى الحديث: " وذلك فى رمضان "، وأما قيامه فى غيره ففى بيته، كما بينته أحاديث قيامه - عليه السلام.
فيه جواز الإمامة بمن بينك وبينه سترة خفيفة.
وذكر مسلم هنا أحاديث ليلة القدر واختلاف الصحابة فيها، ومن قال: إنها فى السنة، ومن قال: إنها صبيحة سبع وعشرين.