# 174 - (...) وحدثنا عبد بن حميد، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر عن الزهرى، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة؛ قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرغب فى قيام رمضان من غير أن يأمرهم فيه بعزيمة، فيقول: " من قام رمضان إيمانا واحتسابا، غفر له ما تقدم من ذنبه " فتوفى رسول الله صلى الله عليه وسلم والأمر على ذلك، ثم كان الأمر على ذلك فى خلافة أبى بكر، وصدرا من خلافة عمر على ذلك.
175 - (760) وحدثنى زهير بن حرب، حدثنا معاذ بن هشام، حدثنى أبى عن يحيى بن أبى كثير، قال: حدثنا أبو سلمة بن عبد الرحمن؛ أن أبا هريرة حدثهم؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من صام رمضان إيمانا واحتسابا، غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا، غفر له ما تقدم من ذنبه ".
176 - (...) حدثنى محمد بن رافع، حدثنا شبابة، حدثنى ورقاء، عن أبى الزناد، عن الأعرج، عن أبى هريرة، عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: " من يقم ليلة القدر فيوافقها - أراه قال - إيمانا واحتسابا غفر له ".
177 - (761) حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن ابن شهاب،
أبى كثير عن أبى سلمة إلا الخشنى عن الطبرى، فرواه لنا: " قام " وقد روى: " من صام وقام " وهذا يدل أن الأعمال بالنيات، وأن الأجور بالاحتساب وإنما لامرئ ما نوى، وهذا مع قوله: " يرغب فى قيام رمضان من غير أن يأمر فيه بعزيمة " دليل على الترغيب وقوة الندب فيه لا على الإيجاب، إذ لا خلاف أنه ليس بفريضة.
وقوله: " فتوفى رسول الله صلى الله عليه وسلم والأمر على ذلك، ثم كان الأمر على ذلك فى خلافة أبى بكر وصدرا من خلافة عمر ": يريد إبقاء الأمر على صلاتهم، وإنما متفرقين، ووحدانا وفى بيوتهم، حتى جمعهم عمر بعد على قارئ، ولا خلاف بين المسلمين فى أن قيام رمضان من السنن، ومن فضائل الأعمال ومندوبات الخير، وأن الجمع فيه لمرغب فيه غير منكر الأمر إلا لمن لا يلتفت إلى قوله من المبتدعة.
وقوله: " ومن قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ": هذا أيضا مثل الأول ولعل هذا فيمن لم يقم رمضان فيغفر له لقيامه ليلة القدر، أو من لم يكن قيامه إخلاصا واحتسابا.