170 - (...) حدثنا إسحاق بن منصور، أخبرنا أبو المغيرة، حدثنا الأوزاعى، حدثنا يحيى، حدثنا أبو سلمة بن عبد الرحمن، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا مضى شطر الليل، أو ثلثاه، ينزل الله تبارك وتعالى إلى السماء الدنيا، فيقول: هل من سائل يعطى، هل من داع يستجاب له، هل من مستغفر يغفر له، حتى ينفجر الصبح ".
171 - (...) حدثنى حجاج بن الشاعر، حدثنا محاضر أبو المورع، حدثنا سعد ابن سعيد، قال: أخبرنى ابن مرجانة، قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ينزل الله فى السماء الدنيا لشطر الليل، أو لثلث الليل الآخر، فيقول: من يدعونى فأستجيب له، أو يسألنى فأعطيه، ثم يقول: من يقرض غير عديم ولا ظلوم ".
قال مسلم: ابن مرجانة هو سعيد بن عبد الله. ومرجانة أمه.
(...) حدثنا هارون بن سعيد الأيلى، حدثنا ابن وهب، قال: أخبرنى سليمان بن بلال عن سعد بن سعيد، بهذا الإسناد. وزاد: " ثم يبسط يديه تبارك وتعالى يقول: من يقرض غير عدوم ولا ظلوم ".
172 - (...) حدثنا عثمان وأبو بكر ابنا أبى شيبة وإسحاق بن إبراهيم الحنظلى -
أخرجه النسائى (¬1) فهذا مفسر لأحد التأويلين، وهو من معنى المروى عن مالك فى تفسير هذا الحديث: ينزل أمره ورحمته، وعلى التأويل الآخر قول الأوزاعى فيه: يفعل الله ما يشاء. وإليه الإشارة فى الحديث نفسه بقوله: " ثم يبسط يديه " عبارة عن نشر رحمته وإستعارة بكثرة عطائه وإجابته وإسباغ نعمته، ولا يعترض على هذا بأن أمره ونهيه وأفعاله فى كل حين لا يختص بوقت دون وقت فقد يكون المراد بالأمر هنا فى هذه القضية يختص لقائم الليل، كما يختص رمضان ويوم عرفة وليلة القدر وليلة نصف شعبان - وغيرها من الأوقات بأوامر من أوامره، وقضايا من قضاياه لا تكون فى سائر الأوقات، كما جاء فى كتاب الله وحديث نبيه - عليه السلام. وقيل يكون النزول بمعنى القول كقوله: ﴿سأنزل مثل ما أنزل الله﴾ (¬2)، وبمعنى الإقبال على النبى، فيكون النزول إظهار ذلك وتبليغه إلى أهل السماء الدنيا، أو بإقباله على عباده المؤمنين كما فى الحديث، وذلك من أفعاله كما