رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى من الليل مثنى مثنى، ويوتر بركعة، ويصلى ركعتين قبل الغداة، كأن الأذان بأذنيه.
قال خلف: أرأيت الركعتين قبل الغداة. ولم يذكر: صلاة.
158 - (...) وحدثنا ابن المثنى وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أنس بن سيرين؛ قال: سألت ابن عمر، بمثله. وزاد: ويوتر بركعة من آخر الليل. وفيه: فقال: به به، إنك لضخم.
159 - (...) حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، قال: سمعت عقبة بن حريث قال: سمعت ابن عمر يحدث؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا رأيت أن الصبح يدركك فأوتر بواحدة، فقيل لابن عمر: ما مثنى مثنى؟ قال: أن تسلم فى كل ركعتين.
160 - (754) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن معمر، عن يحيى بن أبى كثير، عن أبى نضرة، عن أبى سعيد؛ أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: " أوتروا قبل أن تصبحوا ".
" ويصلى ركعتين قبل الغداة (¬1) كأن الأذان فى أذنيه " يعنى من تخفيفهما، وأرى مراده بالأذان هنا الإقامة؛ لأن عن هذا كان سؤال السائل.
ومعنى قوله: " لضخم ": إشارة إلى البلادة وسوء الأدب، لمداخلته له فى الكلام وتركه تمامه، وقطعه عليه، كما قال بعضهم فى أحد تأويلات قوله: " إنك عريض القفا " (¬2) لأن البلادة والغباوة مع السمن والضخامة. ومعنى: " أستقرئ لك الحديث " كذا رويناه بالهمزة ومعناه على هذا أتلوه وآت به على نسقه، وقد يكون غير مهموز، ويكون معناه: أقصد لك إلى ما طلبت، من قولهم: قروت إليه قروا إذا قصدت نحوه ومنه: هو يقترى الأرض ويقروها قروا إذا قطعها إلى أخرى، وهو أشبه بهذا الموضع، ومنه القرو الطلب.
وقوله: " به به ": إما أن يكون معنى: مه مه، زجرا، وقد جاء ذلك والباء تبدل من الميم كثيرا، وقال ابن السكيت: هى لتعظيم الأمر بمعنى: بخ بخ.