تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5.97-99

﴿ جعل الله ﴾ كعبة حضرة الجمع ﴿ البيت ﴾ المحرم من دخول الغير فيه كما قيل: جل جناب الحق من أن يكون شريعة لكل وارد. ﴿ قياما للناس ﴾ من موتهم الحقيقي وانتعاشا لهم به وبحياته وقدرته وسائر صفاته ﴿ والشهر الحرام ﴾ أي: زمان الوصول، وهو زمان الحج الحقيقي الذي يحرم ظهور صفات النفس فيه ﴿ والهدي ﴾ أي: النفس المذبوحة بفناء تلك الكعبة ﴿ والقلائد ﴾ وخصوصا النفس القوية، الشريفة، المطيعة، المنقادة، فإن التقرب بها أفضل وشأنها عند البقاء والقيام بالوجود الثاني والحياة الحقيقية أرفع ﴿ ذلك ﴾ أي: جعل تلك الحضرة قياما لكم ﴿ لتعلموا ﴾ بعلمه عند القيام به ﴿ إن الله يعلم ﴾ حقائق الأشياء في عالم الغيب والشهادة وعلمه محيط بكل شيء، إذ لا يمكن إحاطة علمكم بعلمه.

﴿ اعلموا أن الله شديد العقاب ﴾ بالحجب لمن ظهر بصفة أو بقية حال الوصول أو ضرب بخطأ واشتغل بغير حال السلوك وانتهك حرمة من حرماته ﴿ غفور ﴾ للتلوينات والفترات ﴿ رحيم ﴾ بهيئة الكمالات والسعادات التي لا يعلم قدرها إلا هو.

﴿ ما على الرسول إلا ﴾ التبليغ لا الإيصال ﴿ والله يعلم ﴾ سركم وعلانيتكم ﴿ ما تبدون ﴾ من الأعمال والأخلاق ﴿ وما تكتمون ﴾ من النيات والعلوم والأحوال، هل تصلح للتقرب بها إليه؟ وهل تستعدون بها للقائه أم لا؟.

تفسير القرآن · الصفحة ١٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير القرآنص ١٥٠