تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿ وإذا حللتم ﴾ بالرجوع إلى البقاء بعد الفناء والاستقامة ﴿ فاصطادوا ﴾ أي: فلا حرج عليكم في الحظوظ بل ربما كان تمتيع النفس بالحظوظ إعانة لها في مشاهداتها ومكاشفاتها لشرفها وذكائها وشدة صفائها ﴿ ولا يجرمنكم شنآن قوم ﴾ إلى آخره، أي: لا يكسبنكم بعض القوى النفسانية المانعة عن سلوككم أن تقهروها بالكلية بمنعها عن الحقوق التي تقوم بها فتبطلوها أو تضعفوها عن منافعها وما يحتاج إليه من أفعالها بسبب صدها إياكم، فإن وبال ذلك عائد إليكم. أو عداوة قوم من أهليكم وأقاربكم وأصدقائكم بسبب منعهم إياكم عن التجريد والرياضة في السلوك ﴿ أن تعتدوا ﴾ عليهم بإضرارهم ومقتهم وإرادة الشر بهم فإنه أضر بكم في السلوك من منعهم إياكم ﴿ وتعاونوا على البر والتقوى ﴾ بتدبير تلك القوى وسياستها بالإحسان إليها بحقوقها ومنعها من حظوظها أو بمراعاة الأهلين والأقارب والأصدقاء بمواساتهم والإحسان إليهم، والمعروف في حقهم مع مخالفتهم إلى ما يمنعكم عنه والاجتناب عن ذلك، كما قال تعالى:

فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا

[لقمان، الآية: 15]، ﴿ واتقوا الله ﴾ واجعلوه وقاية لكم في هذه الأمور واحذروه في خلافها ﴿ إن الله شديد العقاب ﴾ يعاقبكم بالصد والحرمان.

تفسير القرآن · الصفحة ١٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير القرآنص ١٣٥