تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن آداب القرآن للقارئ والمستمع إذا مر بآية سجدة أن يسجد فإن السجود عند آية السجود من السنن المؤكدة حتى قال بعض أهل العلم إن السجدة واجبة ولكن القول الراجح أنها أعني سجدة التلاوة ليست بواجبة إن سجد فقد فعل خيرا وإن ترك فلا شيء عليه لأنه ثبت في الصحيح عن عمر رضي الله عنه أنه قرأ على المنبر آية السجدة في سورة النحل فنزل وسجد ثم قرأها في الجمعة الأخرى فلم يسجد وقال إن الله لم يفرض علينا السجود إلا أن نشاء يعني لكن إن شيءنا سجدنا وإن شيءنا لم نسجد قال هذا بمحضر من الصحابة رضي الله عنهم فالسجود للتلاوة سنة وليس بواجب.

***

هل هناك صفات يجب أن تتوفر فيمن يقرأ على المرضى؟

فأجاب رحمه الله تعالى: القارئ الذي يقرأ بكتاب الله عز وجل أو بما صح من سنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم على المرضى من المعلوم أنه لابد أن يكون مؤمنا وأن يكون مقتنعا بأن هذه القراءة تنفع ولكن لابد مع ذلك أن يكون المقروء عليه قابلا بهذه القراءة مؤمنا بأنها نافعة مؤملا من الله سبحانه وتعالى النفع بها ولابد أيضا من أن تكون القراءة قراءة شرعية فهذه ثلاثة أمور صحة القراءة وإيمان القارئ وإيمان المقروء عليه فإذا تمت هذه الشروط فإن القراءة تنفع بإذن الله وقد قرأ أحد الصحابة رضي الله عنهم على رجل لدغته عقرب قرأ عليه سورة الفاتحة فقام كأنما نشط من عقال فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم للقارئ (وما يدريك أنها رقية) أي الفاتحة وهي من أفضل ما يرقى به على المرضى ومن أنفع ما يكون للمريض لكن إذا اجتمعت الشروط الثلاثة إيمان القارئ وإيمان المقروء عليه وكون القراءة شرعية وهي شرعية بالفاتحة لا شك.

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ٥ · الصفحة ٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ٥ · ص ٢٩