تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

***

التفسير والمفسرون

هل كل شخص يفسر القرآن برأيه أم الراسخون في العلم فقط وما الدليل على ذلك مأجورين؟

فأجاب رحمه الله تعالى: نعم التفسير بالرأي لا يجوز لا لأهل العلم ولا لغيرهم ومن قال في القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار ومعنى التفسير بالرأي أن الإنسان يحمل معاني كتاب الله عز وجل على ما يراه لا على ما تقتضيه دلالتها وأما التفسير بمقتضى الدلالة فإن كان عند الإنسان قدرة على ذلك بحيث يكون عنده علم من اللغة العربية وعلم من أصول الفقه وقواعد الملة فلا بأس أن يفسر القرآن بما يقتضيه ذلك وإن لم يكن عنده علم فإنه لا يجوز أن يفسره لأن الأمر خطير ومفسر القرآن مترجم عن الله سبحانه وتعالى فليحذر أن يترجم كلام الله بما لا يريده الله فإن الأمر شديد وعظيم.

***

السائل يقول عندما يسألني سائل عن تفسير آية من القرآن وأنا لا أعلم بتفسيرها أقوم بتفسيرها على ضوء نص الآية فهل يجوز ذلك أم أن ذلك يكون من التكلف؟

فأجاب رحمه الله تعالى: أما إذا كنت طالب علم وعندك شيء من علم اللغة وأفتيته بما تقتضيه اللغة أي فسرت له القرآن بما تقتضيه اللغة فأرجو أن لا يكون في هذا بأس وأما إذا كنت عاميا فلا تتحدث عن تفسير القرآن لأنك تكون حينئذ قلت في القرآن برأيك ومن قال في القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار.

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ٥ · الصفحة ٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ٥ · ص ٤