تذكر أنها فتاة وبحكم علا قتها بالأسرة والعائلة والأقارب العديد منهم لا يصلى فكيف يكون التعامل معهم علما بأنهم يعلمون أن الصلاة واجبة إنما هو تكاسل فكيف تكون العلاقة معهم؟
فأجاب رحمه الله تعالى: العلاقة مع هؤلاء الذين لا يصلون بتاتا المناصحة قبل كل شيء بالكلام وبالرسائل وبالأشرطة الدينية فإن انتهوا فإن الله غفور رحيم وإن أبوا إلا أن يكونوا على ما هم عليه وجب هجرهم والبعد عنهم لأنهم في هذه الحال لا حق لهم إذ أن تارك الصلاة مرتد خارج عن الإسلام ليس له حق كما قال الله عز وجل لنوح عليه الصلاة والسلام لما قال (رب إن ابني من أهلي وإن وعدك الحق وأنت أحكم الحاكمين) وكان ابن نوح كافرا قال (قال يا نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح فلا تسألن ما ليس لك به علم إني أعظك أن تكون من الجاهلين) فهذه الحال هي التي يجب أن تعاملي بها هؤلاء الأقربين.
***
يا فضيلة الشيخ ليس في مقدور العائلة ولو كانوا يعرفون أن ابنهم هذا لا يصلى أو لا يأتي بشيء من شعائر الدين لا يستطيعون أن يرموه مثلا في حفرة أو يذهبوا به من دون تغسيل ولا تكفين ولا صلاة عليه لأن هذا يحرجهم جدا؟
فأجاب رحمه الله تعالى: سبحان الله وما الذي يمنع ما السبب؟ لأن الواجب على العائلة إذا كان من أبنائهم من هو بهذه الصفة، الواجب عليهم أن لا يحبوه، لأنهم إذا أحبوه فقد أحبوا أعداء الله لأن الكافر عدو لله فقد قال الله عز وجل (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة) وقال تعالى (لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم) فأصلا يعني العطف أو المودة أو المحبة لمثل هذا الذي هو عدو لله هذا لا يجوز، وهو ينافي الإيمان، وكيف يدعي محبة الله من يحب أعداء الله، هذا لا يمكن.
***