هذه رسالة من ليبيا من بعض الأخوات يقلن نحن أخواتكم في الله من ليبيا لنا بعض القضايا السؤال الأول يقلن نقوم أحيانا بختم القرآن ختمة جماعية حيث تقوم كل منا بقراءة جزء أو أكثر في بيتها فنختم في ليلة واحدة فهل ما نفعله صحيح؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الاجتماع على ختم القرآن في البيت له أصل من فعل الصحابة رضي الله عنهم فإنه روي عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه كان إذا ختم القرآن جمع أهله ودعا فإن فعلن ذلك فأرجو أن لا يكون فيه حرج وإن تركن ذلك فهو أسلم وأبعد من حدوث البدعة لأنه ربما تتطور هذه المسألة ويحدث منها ما لا يمكن أن نقول إنه من فعل الصحابة.
***
هل تجوز قراءة حزب من القرآن جماعة في المسجد في كل يوم بعد صلاتي الصبح والمغرب وما حكمهما في الإسلام؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا حرج أن يجتمع جماعة بعد صلاة الفجر أو المغرب أو الظهر أو العصر ويقرؤوا فيما بينهم حزبا من القرآن لكن لا على سبيل جماعي بل يقرأ واحد ويستمع الباقون ثم يقرأ الثاني ويستمع الباقون وهكذا.
***
قول (صدق الله العظيم) عند الفراغ من القراءة
فيصل الدعجاني من القصب يقول ما حكم قول صدق الله العظيم بعد قراءة القرآن؟
فأجاب رحمه الله تعالى: قول صدق الله العظيم بعد قراءة القرآن لا أصل له من السنة ولا من عمل الصحابة رضي الله عنهم وإنما حدث أخيرا ولا ريب أن قول القائل صدق الله العظيم ثناء على الله عز وجل فهو عبادة وإذا كان عبادة فإنه لا يجوز أن نتعبد لله به إلا بدليل من الشرع وإذا لم يكن هناك دليل من الشرع كان ختم التلاوة به غير مشروع ولا مسنون فلا يسن للإنسان عند انتهاء القرآن أن يقول صدق الله العظيم فإن قال قائل أليس الله يقول (قل صدق الله) فالجواب بلى قد قال الله ذلك ونحن نقول ذلك لكن هل قال الله ورسوله إذا أنهيتم القراءة فقولوا صدق الله وقد صح عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه كان يقرأ ولم ينقل عنه أنه كان يقول صدق الله العظيم وقرأ عليه ابن مسعود رضي الله عنه من سورة النساء حتى بلغ (فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا) فقال النبي عليه الصلاة والسلام (حسبك) ولم يقل قل صدق الله ولا قاله ابن مسعود أيضا وهذا دليل على أن قول القائل عند انتهاء القراءة صدق الله ليس بمشروع نعم لو فرض أن شيئا وقع مما أخبر الله به ورسوله فقلت صدق الله واستشهدت بآية من القرآن هذا لا بأس به لأن هذا من باب التصديق لكلام الله عز وجل كما لو رأيت شخصا منشغلا بأولاده عن طاعة ربه فقلت صدق الله (أنما أموالكم وأولادكم فتنة) وما أشبه ذلك مما يستشهد به فهذا لا بأس به.
***