الفاتحة
يقول السائل هل بسم الله الرحمن الرحيم آية من الفاتحة؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الصحيح أنها ليست من الفاتحة لكنها آية من كتاب الله عز وجل مستقلة ويدل لهذا الخبر والعمل أما الخبر فقد أخبر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن الله تعالى قال (قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين فإذا قال (الحمد لله رب العالمين) قال حمدني عبدي وإذا قال (الرحمن الرحيم) قال أثنى علي عبدي وإذا قال (مالك يوم الدين) قال مجدني عبدي وإذا قال (إياك نعبد وإياك نستعين) قال هذا بيني وبين عبدي نصفين فإذا قال (اهدنا الصراط المستقيم * صراط الذين أنعمت عليهم) قال هذا لعبدي ولعبدي ما سأل) ولم يذكر البسملة وأما العمل فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يجهر بالفاتحة في الصلاة الجهرية ولا يجهر بالبسملة ولو كانت منها لجهر بها كما يجهر في بقية آياتها فالصواب أنها ليست من الفاتحة ولا من غيرها بل هي آية مستقلة تبتدأ بها السور إلا سورة براءة.
***
ع. ي. س. من مكة المكرمة يقول يقول هذا السائل يوجد من الناس من يقول إن سورة الفاتحة لا تكتمل آياتها سبعا إلا بالبسملة معتبرين البسملة أول آيات السورة مستشهدين بقوله تعالى (ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم)
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم ومن الناس من يقول إن الفاتحة تستكمل سبع آيات بدون البسملة وهذا القول الثاني هو الصواب ودليل ذلك أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان لا يجهر بالبسملة في الصلاة الجهرية ويجهر بالحمد لله رب العالمين ... الخ ولو كانت البسملة من الفاتحة لجهر بها كسائر آياتها
ودليل آخر حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (قال الله قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين فإذا قال (الحمد لله رب العالمين) قال حمدني عبدي وإذا قال (الرحمن الرحيم) قال أثنى علي عبدي وإذا قال (مالك يوم الدين) قال مجدني عبدي وإذا قال (إياك نعبد وإياك نستعين) قال هذا بيني وبين عبدي نصفين وإذا قال (اهدنا الصراط المستقيم) قال هذا لعبدي ولعبدي ما سأل) فبدأ بالحمد وأما كونها سبع آيات فليستمع هذا السائل (الحمد لله رب العالمين) الأولى (الرحمن الرحيم) الثانية (مالك يوم الدين) الثالثة (إياك نعبد وإياك نستعين) الرابعة (اهدنا الصراط المستقيم) الخامسة (صراط الذين أنعمت عليهم) السادسة (غير المغضوب عليهم ولا الضالين) السابعة وهذا لا شك أنه الأقرب لأجل أن تتناسب الآيات في الطول فإنك إذا جعلت (صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين) آية واحدة صارت طول بقية الآيات مرتين وأيضا الفاتحة بين الله وبين العبد منها ثلاث آيات حق لله ثلاث آيات حق للآدمي وآية بينهما (الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين) كل هذه حق لله (اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين) حق للإنسان (إياك نعبد وإياك نستعين) بينهما وهي الآية الرابعة التي بين ثلاث وثلاث فالتناسب ظاهر فعلى هذا فلو قرأ الإنسان الفاتحة بدون البسملة فصلاته صحيحة لأنه قرأ الفاتحة بآياتها السبع.
***