تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هل يجوز حرق أوراق ممزقة من القرآن أو فيها اسم الله عز وجل لأنني سمعت أن من يحرق ورقة يكوى بها يوم القيامة أرجو من الله التوفيق ومنكم الإجابة؟

فأجاب رحمه الله تعالى: تحريق أوراق المصحف إذا كان لا ينتفع بها جائز ولا حرج فيه، فإن عثمان رضى الله عنه لما وحد المصاحف على لغة قريش أمر بإحراق ما عداها فأحرقت ولم يعلم له مخالف من الصحابة رضى الله عنهم، وكذلك أيضا ما كان فيه اسم الله لا بأس بإحراقه إلا أنه حسب الأمر الواقع في المصاحف المقطوعة إذا أحرقت فإن لون الحروف يبقى بعد الإحراق، لون الحرف يبقى ظاهرا في الورقة بعد الإحراق، فلابد بعد إحراقها من أحد أمرين إما أن تدفن وإما أن تدق حتى تكون رمادا لئلا تبقى الحروف فيطير بها الهواء فتداس بالأقدام، وأما ما سمعه أن من أحرق ورقة كوي بها يوم القيامة فلا أصل له.

***

بارك الله فيكم المستمعة ف. و. من بنغازي ليبيا تقول في هذا السؤال ما رأي الشرع في نظركم في استعمال الجرائد العربية التي قد يكون مكتوبا فيها أسماء لله سبحانه وتعالى وذلك بقصد استعمالها في المسح والتغليف؟

فأجاب رحمه الله تعالى: الصحف أو الجرائد التي فيها كتب وفيها كتابة باللغة العربية تشتمل على آية من كتاب الله أو على أقوال من سنة الرسول صلى الله عليه وسلم لا ينبغي أن تستعمل في التغليف تغلف بها الثياب أو الأواني أو الحوائج الأخرى لأن في ذلك امتهانا لها فإن غلف بها أشياء قذرة نجسة كان ذلك أشد وأعظم وأدهى وإذا كان ذلك يعد امتهانا واضحا لهذه الصحف والجرائد وتيقن الإنسان أن فيها آيات من كتاب الله أو أحاديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم فإن ذلك محرم لأنه لا يجوز امتهان كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم ومن العجب أن هؤلاء الذين يغلفون بهذه الصحف والجرائد يسهل عليهم وتيسير أن يشتروا الأوراق البيضاء التي تعد لمثل هذا الأمر ولكنهم يعدلون عنها إلى هذه الجرائد والصحف الله سبحانه وتعالى قد جعل لنا غنى عن هذه الصحف والجرائد بهذه الأوراق التي تملأ الأسواق.

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ٥ · الصفحة ٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ٥ · ص ٢٧