تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول بعض العامة عساك تبارك ما حكم هذه العبارة؟

فأجاب رحمه الله تعالى: حسب ما يريدون بها والعامة إذا قالوا عساك تبارك معناه أنهم يسألون الله تعالى أن ينزل فيه البركة وليسوا يقصدون بها المعنى الذي اختص الله به في قوله تعالى (تبارك الذي جعل في السماء بروجا) (تبارك الذي بيده الملك) وما أشبهها إنما يريدون بذلك سؤال الله أن ينزل في هذا البركة.

***

بارك الله فيكم هذا المستمع محمد أ. أ. يقول ما حكم الشرع في نظركم فضيلة الشيخ في هذه العبارات (من حسن الطالع أن يحصل كذا وكذا) ثانيا (رب صدفة خير من ميعاد) وثالثا (هذا اليوم نحس) نرجو بهذا إفادة مأجورين؟

فأجاب رحمه الله تعالى: أما العبارة الأولى وهي قول القائل من حسن الطالع كذا وكذا فإن هذا يعبر به أصحاب النجوم الذين يعتمدون في تقدير النحس والخير للمرء على طوالع النجوم وهي عبارة لا ينبغي للإنسان أن يقولها بل هي إلى التحريم أقرب منها إلى الكراهة وأما قول القائل ورب صدفة خير من ميعاد فلا بأس بها لأن وصف الشيء بالصدفة إذا كان من فعل الإنسان لا بأس به لأن الإنسان تأتيه الأمور بالمصادفة لا يقدر لها تقديرا ولا يحسب لها حسبانا وأما بالنسبة لفعل الله فإنه لا يجوز إضافة الصدفة إلى فعل الله لأن الله تعالى يعلم ما يفعله جل وعلا من قبل أن يفعله وهو على صراط مستقيم في كل ما يفعله سبحانه وتعالى فصارت الصدفة إن أضيفت إلى فعل العبد وحال العبد فلا بأس بها وإن أضيفت إلى الله عز وجل فإنها لا تجوز وأما العبارة الثالثة وهي هذا يوم النحس فلا بأس به إذا لم يقصد السب والعيب وإنما قصد الإخبار لقول لوط عليه الصلاة والسلام لما جاءته الملائكة (وقال هذا يوم عصيب) فوصف الأيام بما تستحقه من وصف إذا لم يكن على سبيل الذم والتقبيح لا بأس به لأن هذا خبر والخبر عن الواقع حق, لعل الاقرب منه الاستشهاد بقوله تعالى: (إنا أرسلنا عليهم ريحا صرصرا في يوم نحس مستمر) ] القمر:19 [

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ٤ · الصفحة ٣٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ٤ · ص ٣٧٧