المستمع خضر يقول أسأل عن آداب تلاوة القرآن الكريم وأرجو أن ترشدوني لبعض الأدعية المستجابة؟
فأجاب رحمه الله تعالى: من آداب قراءة القرآن الكريم أن يكون الإنسان عند قراءة القرآن متطهرا وأن يكون متخشعا وأن يكون متدبرا لكلام الله عز وجل وأن يكون مستحضرا لكون القرآن كلام الله حروفه ومعانيه حتى يحصل له من تعظيم الله عز وجل حال قراءة القرآن ما لا يحصل له لو كان غافلا وينبغي للإنسان أن يجعل له في كل يوم حزبا معينا يحافظ عليه حتى لا تضيع عليه الأوقات لأن الإنسان إذا ضاعت عليه الأوقات فإنه لا يتمكن من العمل الذي يرضى به عن نفسه أي أن الإنسان إذا أهمل نفسه بدون تقيد ضاعت عليه أوقاته وخسر وقتا كبيرا بخلاف ما إذا ما وقت لنفسه وضبط نفسه فإنه يحصل على خير.
***
ما حكم الشرع في نظركم في الطالب الذي يقرأ القرآن ثم يحفظه ثم ينساه؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا حفظ الإنسان القرآن ثم نسيه فإن كان عن هجر للقرآن ورغبة عنه فإنه قد عرض نفسه لإثم عظيم وإن كان بمقتضى السجية والطبيعة البشرية أو أتاه ما يشغله عن تعهده فإنه لا يأثم بذلك لأن النسيان من طبيعة الإنسان كما قال النبي عليه الصلاة والسلام (إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسون) فإذا كان النسيان بمقتضى طبيعة البشرية أو من أجل أنه تشاغل بأمور واجبة أوجبت نسيان شيء من القرآن فإن ذلك لا يكون سببا لإثمه.
***