تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول السائل هل يجوز لقاريء القرآن أن يتحدث مع من سأله أثناء القراءة؟

فأجاب رحمه الله تعالى: نعم لا حرج على الإنسان أن يتحدث إلى الشخص إذا حدثه وهو يقرأ القرآن لكن ينبغي للغير أن لا يشغل الإنسان عن قراءته القرآن لأن بعض الناس إذا حدث وهو يقرأ القرآن ضاع موقفه من السورة لا سيما إذا كان يقرأ عن ظهر قلب فيقطع المحدث قراءته عليه هذا بالنسبة لتحديث القارئ أما هو نفسه إذا أراد أن يكلم أحدا فلا حرج عليه أيضا لكن ينبغي أن لا يقطع قراءته لمحادثة الناس إلا أن يكون هناك فائدة.

***

يقول السائل توجد في بعض الأشرطة تلاوة لبعض القراء بحيث يكمل القارئ الثاني ما بدأه الأول دون استعاذة؟

فأجاب رحمه الله تعالى: الاستعاذة تكون في أول التلاوة فإذا استعاذ أول القارئين كفى عن المستمعين الآخرين لكن أرى أن الأفضل أن يستعيذ كل منهم عند أول قراءة له فيستعيذ الأول فإذا فرغ استعاذ الثاني فإذا فرغ استعاذ الثالث فإذا عادت إلى الأول قرأ بدون استعاذة هذا الذي أراه في هذه المسألة أن يستعيذ كل منهم عند ابتداء أول القراءة.

***

السائل عثمان علي العميرين من الثانوية التجارية بالرياض يقول هل يثاب الإنسان الذي يقرأ القرآن ولو لم يفهم معانيه؟

فأجاب رحمه الله تعالى: القرآن الكريم مبارك كما قال الله تعالى (كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولوا الألباب) فالإنسان مأجور على قراءته سواء فهم معناه أم لم يفهم ولكن لا ينبغي للمؤمن أن يقرأ قرآنا مكلفا بالعمل به بدون أن يفهم معناه فالإنسان لو أراد أن يتعلم الطب مثلا ودرس كتب الطب فإنه لا يمكن أن يستفيد منها حتى يعرف معناها وتشرح له بل هو يحرص كل الحرص على أن يفهم معناها من أجل أن يطبقها فما بالك بكتاب الله سبحانه وتعالى الذي هو شفاء لما في الصدور وموعظة للناس أن يقرأه الإنسان بدون تدبر وبدون فهم لمعناه ولهذا كان الصحابة رضي الله عنهم لا يتجاوزن عشر آيات حتى يتعلموها وما فيها من العلم والعمل فتعلموا القرآن والعلم والعمل جميعا فالإنسان مثاب ومأجور على قراءة القرآن سواء فهم معناه أم لم يفهم ولكن ينبغي له أن يحرص كل الحرص على فهم معناه وأن يتلقى هذا المعنى من العلماء الموثوقين في علمهم وأمانتهم فإن لم يتيسر له عالم يفهمه المعنى فليرجع إلى كتب التفسير الموثوقة مثل تفسير ابن جرير وتفسير ابن كثير وغيرهما من التفاسير التي تعتني بالتفسير الأثري المروي عن الصحابة والتابعين رضي الله عنهم.

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ٥ · الصفحة ٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ٥ · ص ٦٧