تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بارك الله فيكم يردد بعض العامة (يا هادي) (يا دليل) (لا سمح الله) (لا قدر الله) فما الحكم أيضا في ذلك؟

فأجاب رحمه الله تعالى: أما (يا هادي يا دليل) فهذه من أوصاف الله عز وجل فهو يهدي من يشاء إلى الصراط المستقيم وهداية الله تعالى نوعان هداية دلالة وهداية توفيق فإذا قال يا هادي يا دليل فالمعنى متقارب أو واحد وهو ينادي الله تعالى بوصفه لا باسمه وأما (لا سمح الله) فهي كلمة لا ينبغي أن تقال لأن ظاهرها يقتضي أن الله سبحانه وتعالى له مكره على أن يسمح أو لا يسمح وأما قوله (لا قدر الله) فهي عبارة صحيحة ومعناها الدعاء يعني أن الإنسان يسأل أن لا يقدر الله ذلك ولو أن الذين يستعملون لا سمح الله يجعلون بدلها لا قدر الله لكان ذلك جائزا ولا شبهة فيه ولا كراهة فيه لكن لا سمح الله ينبغي أن يعدل عنها لأنها توهم معنى لا يليق بالله سبحانه وتعالى فيعدل عنها إلى قوله لا قدر الله.

***

يقول بأنه يسمع من الإخوة في الندوات الطيبة الدينية قولهم الحمد لله وكفى فأرجو التكرم بتوضيح هذه العبارة عن كلمة (وكفى) مأجورين؟

فأجاب رحمه الله تعالى: معنى قولهم الحمد لله وكفى يعني أن الله تعالى كاف عبده كما قال الله تعالى (أليس الله بكاف عبده) وقال تعالى (ومن يتوكل على الله فهو حسبه) أي كافيه شؤونه وأموره فالفاعل في قوله وكفى هو الله عز وجل وليس معنى قوله وكفى أي كفى قولي بل المعنى الحمد لله وكفى الله أي إن الله تعالى كاف عبده كما في الآيات التي قال الله فيها (أليس الله بكاف عبده) .

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ٤ · الصفحة ٣٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ٤ · ص ٣٧٤