يقول السائل هل الجلوس في المنزل بعد صلاة الفجر لقراءة القرآن والذكر حتى تطلع الشمس له نفس الأجر في المسجد ثم يقوم هذا الشخص ويصلى ركعتين؟
فأجاب رحمه الله تعالى: كأن السائل يشير لحديث ورد في ذلك (من صلى الفجر في جماعة ثم جلس يذكر الله عز وجل حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين يعني بعد ارتفاع الشمس قيد رمح فإنه يكون كأجر حجة وعمرة) أو كما جاء في الحديث لكن هذا الحديث قد اختلف العلماء في صحته والأخذ به إلا أنه قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه (كان إذا صلى الغداة جلس في مصلاه حتى تطلع الشمس حسنة) جاء ذلك في صحيح مسلم وأما ترتيب الأجر على ذلك فهذا إن صح به الحديث أخذنا به وفضل الله واسع وإن لم يصح فقد كفيناه.
***
تقول السائلة هل يصح للمرأة قراءة القرآن قراءة صامتة أم الواجب عليها الترتيل بالقراءة؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الترتيل في القراءة ليس بواجب لا على المرأة ولا على الرجل لكنه من آداب القراءة ومن حسن القراءة أن يرتل الإنسان ويتدبر المعنى ويتفهمه وله أن يقرأ قراءة سريعة بشرط أن لا يكون فيها حذف للحروف أو بعضها وأما الجهر بالقراءة والإسرار بها فهذا على حسب حال الإنسان إن كان إذا جهر يكون أنشط وأخشع فليجهر ما لم يؤذ أحدا وإن كان إذا أسر صار أخشع فليكن مسرا وإن تساوى الأمران فهو مخير هذا بالنسبة للرجل والمرأة لكن بشرط أن لا يؤذي أحدا كما لو كان بالمسجد وجهر جهرا يشوش به على الناس في صلاتهم وقراءتهم فلا يجهر وكذلك أيضا إذا كانت المرأة حولها رجال فإنه من الأفضل أن تسر لأنه لا ينبغي للمرأة أن تجهر صوتها عند الرجال إلا عند الحاجة.
***