تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الطيب محمد من السودان يقول ما معنى قوله تعالى (ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب) إلى آخر الآية؟

فأجاب رحمه الله تعالى: معنى قوله تعالى (ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين) هو أن اليهود لما توجه النبي صلى الله عليه وسلم إلى الكعبة بدلا من بيت المقدس وكان الرسول صلى الله عليه وسلم أول ما قدم المدينة يصلى إلى بيت المقدس ستة عشر شهرا أو سبعة عشر شهرا وكان يحب صلى الله عليه وسلم أن يؤمر بالتوجه إلى الكعبة فيقلب وجهه في السماء ترقبا لنزول جبريل بذلك فأنزل الله تعالى (قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام) إلى آخر ما ذكره الله سبحانه وتعالى في هذا الموضوع فتوجه النبي صلى الله عليه وسلم إلى الكعبة فكان اليهود ينتقدون ذلك وهو أنه اتجه أولا إلى بيت المقدس ثم إتجه ثانيا إلى الكعبة فبين الله تعالى أن الاتجاه إلى المغرب أو إلى المشرق ليس هو البر ولكن البر طاعة الله سبحانه وتعالى والإيمان به (ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين) إلى آخر الآية والمعنى ولكن البر هو بالإيمان بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين الإيمان الذي يستلزم امتثال أمر الله تعالى واجتناب نهيه فهذه هي حقيقة البر.

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ٥ · الصفحة ٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ٥ · ص ٨٩