يقول السائل يوجد في القرآن الكريم عدة مواضع للسجدة فهل في كل موضع من هذه المواضع يتم فيها السجود وهل يكون السجود والقارئ على غير وضوء؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم السجدات التي في القرآن كلها موضع سجود يسجد فيها الإنسان إذا قرأها سواء كان في صلاة أم في غير صلاة إلا أنه لا يسجد إلا على وضوء احتياطا وسجود التلاوة ليس فرضا وإنما هو سنة كما ثبت عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه (أنه قرأ آية السجدة وهو يخطب الناس يوم الجمعة فنزل فسجد ثم قرأها في الجمعة الأخرى فلم يسجد ثم قال إن الله لم يفرض علينا السجود إلا أن نشاء) لكن لا ينبغي للإنسان تركها إذا كان على وضوء.
***
يقول السائل أيهما أفضل تلاوة القرآن نظرا في رمضان أو محاولة ترديد سور منه لأجل الحفظ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الأولى أن يقرأ القرآن كله نظرا، وأن يحافظ على ما كان حفظه عن ظهر قلب لئلا ينساه، وذلك لأن القرآن كله قراءته مفيدة للإنسان لأنه يمر به كل كلام الله عز وجل وينتفع بما في آياته من الأحكام والأخبار، وهذا يفوته إذا اقتصر على سور معينة كان حفظها عن ظهر قلب، وإذا لازم السور المعينة التي كان يحفظها عن ظهر قلب استفاد منها ليرتبط بها، ولكن هذا لا يفوته إذا حرص على هذه السور التي حفظها في وقت آخر، لأن السور المحفوظة يمكن للإنسان أن يقرأها سواء في بيته أو في المسجد أو في أي مكان، فالأولى أن يحافظ على قراءة القرآن كله، ثم يزيد بعناية ما كان يحفظه عن ظهر قلب.
***