تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

***

تقول السائلة هل الخطابات التي وردت في آيات القرآن تشمل النساء والرجال أم هي للرجال فقط؟

فأجاب رحمه الله تعالى: هي للرجال والنساء فإذا ورد خطاب باسم النساء فهو للرجال وإذا ورد للرجال فهو للنساء إلا ما قام الدليل على أنه خاص بأحد الجنسين فيؤخذ بالدليل.

***

هل الحوار في القرآن الكريم الذي يكون الطرف الثاني فيه إنسانا رده في الحوار لفظا ومعنى من عنده أم المعنى منه واللفظ من الله سبحانه وتعالى؟

فأجاب رحمه الله تعالى: الذي يظهر لي أن ما يحكيه الله عز وجل عمن سبق من الأمم إنما يحيكه سبحانه بالمعنى واللفظ من الله سبحانه وتعالى ذلك لأن هذا القرآن بلسان عربي مبين ومن المعلوم أن من يحكي الله عنهم أقوالهم ممن سبق ليسوا من أهل اللغة العربية فلغتهم لغة أخرى ومع ذلك يحكي الله قولهم باللغة العربية وهذا دليل على أن الله تعالى يحكي ما يقولون بمعنى ما يقولون لا باللفظ الذي يقولونه وهذا ظاهر.

***

تقول السائلة سور القرآن الكريم لم تكتب بالترتيب الذي نزلت به فما هي الأسباب؟

فأجاب رحمه الله تعالى: هذا صادر عن اجتهاد من الصحابة رضي الله عنهم، لا أعرف لذلك سببا إلا أنه صدر عن اجتهاد منهم فإما أن يكون بتوقيف من الرسول عليه الصلاة والسلام، وإما أن يكون عن اجتهاد مجرد لأن سور القرآن ترتيب بعضها توقيفي من الشارع من النبي عليه الصلاة والسلام كما كان يقرأ مثلا سورة سبح والغاشية في صلاة الجمعة، وكما كان يقرأ بسورة الجمعة والمنافقون فمثل هذا رتبه النبي عليه الصلاة والسلام، وفيه أشياء اجتهادية من الصحابة رضى الله عنهم في ترتيب السور ومع ذلك لا نستطيع أن نجزم بالحكمة، إنما يبدو لنا أن السور المتجانسة في الطول والقصر والموضوع تجدها مرتبة بعضها مع بعض، والسور الأخرى المخالفة تجدها مرتبة بعضها مع بعض أيضا، فمثلا السبع الطوال، البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنعام، والأعراف، تجدها متسلسلة، وتجد السور القصيرة وهو ما يسمى بالمفصل تجدها أيضا متسلسلة.

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ٥ · الصفحة ٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ٥ · ص ٦٤