***
ما حكم وضع القرآن الكريم على الأرض في حال الصلاة؟
فأجاب رحمه الله تعالى: مما لا شك فيه أن القرآن كلام الله عز وجل تكلم به سبحانه وتعالى ونزل به جبريل الأمين على قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنه يجب على المسلم احترامه وتعظيمه ولهذا لا يجوز للمسلم أن يمس القرآن إلا وهو طاهر من الحدثين الأصغر والأكبر ولا يجوز أن يوضع القرآن في مكان يكون فيه إهانة له وأما وضع القرآن على الأرض أثناء السجود للمصلى فلا بأس بذلك لأنه ليس فيه إهانة لكنه يجب أن يبعد عن ما يقرب من القدمين بمعنى أنه لا ينبغي بل لا يجوز أن يضعه الإنسان عند قدمه وهو قائم مثلا وإنما يجعله بين يديه أو قدام موضع سجوده كذلك أيضا لا يجوز أن يوضع بين النعال كما لو كان الناس يضعون نعالهم في مكان فيأتي هذا الإنسان ويضعه بين النعال فإن هذا لا يجوز لأنه إهانة للقرآن الكريم.
***
يقول السائل ماحكم كتابة القرآن على الجدار أو تعليق آيات من القرآن الكريم؟
فأجاب رحمه الله تعالى: أما تعليق القرآن أو كتابته على الجدران فليس من هدي السلف رضي الله عنهم وهذا الذي كتبه يسأل لماذا كتبته أتريد أن يقرأ فإن من المعلوم أن الجالس لا يقرؤه إلا على سبيل الفرجة فقط لا يقرؤه تعبدا
وهل هو على سبيل التبرك فالتبرك على هذا الوجه بدعة
وهل هو على سبيل الحماية على أنه ورد فكذلك أيضا لم يرد الاحتماء بالقرآن على هذا الوجه
وهل هو على سبيل النصيحة فإن الغالب أن الناس لا يهتمون بذلك ولنضرب لهذا مثلا لو كتب آية (ولا يغتب بعضكم بعضا) هل الجالس إذا قرأ الآية تهيب عن الغيبة ووقف ثم هل كل مجلس يكون فيه غيبة إذا كان بعض المجالس ليس فيها غيبة فما الفائدة من كتابة الآية إذا كان أهل المجلس لا يهتمون بالغيبة فإن هذه الآية المكتوبة أو المعلقة لم تنفعهم على كل حال يكفينا في هذا أن نقول تعليق القرآن الكريم على الجدران أو كتابته على الجدران ليس من هدي السلف الصالح ولن يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها.
***