بارك الله فيكم، من محافظة بيالي العراق مستمعة غريبة الأصلاني تقول في سؤالها عندنا الكثير من كتب التصوف فما رأي الشرع في نظركم يا فضيلة الشيخ في هذه الكتب وبالتصوف؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نظري في التصوف كغيره مما ابتدع في الإسلام ما بينه رسول الله صلى الله عليه وسلم لأمته حيث قال (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة) فالتصوف المخالف لهدي الرسول صلى الله عليه وسلم بدعة وضلالة يجب على المسلم أن يبتعد عنها وأن يأخذ طريق سيره إلى الله من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وأما كتب الصوفية فإنه لا يجوز اقتناؤها ولا مراجعتها إلا لشخص يريد أن يعرف ما فيها من البدع من أجل أن يرد عليها فيكون في نظره إليها فائدة عظيمة وهي معالجة هذه البدعة حتى يسلم الناس منها، ومن المعلوم أن النظر في كتب الصوفية وغيرها من البدع من أجل أن يعرف الإنسان ما عندهم حتى يرد عليهم، من المعلوم أن هذا أمر مرغوب فيه إذا أمن الإنسان على نفسه من أن ينحرف من هذه الكتب.
***
المستمع نظام الدين باكستاني يقول ما قولكم فضيلة الشيخ في التصوف والصوفية مع العلم أن التاريخ الإسلامي قد حفظ لنا من خريجي التصوف من غير حصر رجالا لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وهذه حقيقة لا تحتاج إلى مزيد من البحث فنرجو منكم الإجابة حول هذا؟
فأجاب رحمه الله تعالى: (فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار) لعل هذه الخطبة كافية في الجواب عن هذا السؤال وذلك أن الطريق الصوفي طريق مبتدع ما أنزل الله به من سلطان فليس عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا خلفاؤه الراشدون ولا الأئمة المهديون وهو أي الطريق الصوفي على درجات متفاوتة منها ما يوصل إلى الكفر الصريح ومنها ما يوصل إلى الفسق ومع ذلك فهو يتفاوت تفاوتا كبيرا ولا يمكن أن نحكم عليه حكما عاما يشمل جميع درجاته ولكني أقول بدلا من أن يتعب الإنسان نفسه في هذا الطريق الصوفي وتصوره والعمل بمصطلحاته ليتعب نفسه في طريق النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين والأئمة المهديين حتى يتبين له الحق ويتبعه ويعبد الله على علم وبصيرة لأن الطريقة الصوفية مبنية إما على جهل بالشريعة فتكون عما وضلالا وإما على إصرار وعناد فتكون استكبارا واستنكافا فكل ذلك لا يرضاه المسلم في دينه وإنني أشير بل أنصح أخي السائل أن يتجنب هذا الطريق وأن ينظر إلى الطريق السليم المبني على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وفيه كفاية وهداية وما سواه من الطرق فإنه ضلال وعماية نسأل الله السلامة.
***