علي إبراهيم يقول نحن نقول للصحابة رضي الله عنهم لكن التابعين وتابعي التابعين ومن جاء بعدهم هل نقول رضي الله عنهم أو رحمهم الله؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نحن نقول رضي الله عن كل مؤمن كما قال الله تعالى (والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه) لكن المعروف عند أهل العلم تخصيص الصحابة رضي الله عنهم بقولهم فيهم رضي الله عنهم وأما من بعد الصحابة من التابعين إلى زمننا هذا يقولون فيهم رحمه الله وإن كان بعض العلماء قد يقول رضي الله عنه في الأئمة الكبار كالإمام أحمد قال الإمام أحمد رضي الله عنه قال الإمام الشافعي رضي الله عنه قال الإمام أبو حنيفة رضي الله عنه قال الإمام مالك رضي الله عنه لكن عامة المعروف بين أهل العلم أن الترضي يكون للصحابة والترحم يكون لمن بعدهم وإذا كان هذا هو المعروف المصطلح عليه عند عامة العلماء فإن الإنسان إذا ترضى عن شخص من غير الصحابة أوهم السامع بأن هذا الشخص من الصحابة فينبغي أن نتجنب ذلك أو أن يقول قال فلان وهو من التابعين رضي الله عنه قال فلان وهو من تابعي التابعين رضي الله عنه حتى لا يظن أحد أن هذا من الصحابة.
***
يقول هذا السائل هل يجوز أن نقول رضي الله عنه لأي مسلم أم هي خاصة؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا هي عامة لكل أحد نسأل الله له الرضا قال الله عز وجل (والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه) لكن جرى الاصطلاح العرفي بين العلماء أن الترضي يكون على الصحابة فقط والترحم على من بعدهم فيقال عن عمر رضي الله عنه ويقال لعمر بن عبد العزيز رحمه الله ولا يقال رضي الله عنه هذا في الاصطلاح عند العلماء وهو اصطلاح عرفي ليس اصطلاحا شرعيا بمعنى أنه ليس من إرشاد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن نقول للصحابة رضي الله عنهم ولغيرهم رحمهم الله بل هذا شيء جرى عليه الناس فلا ينبغي أن يخرج الإنسان عن المألوف لأنه لو قال مثلا عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه لفهم السامع أنه صحابي بناء على العرف المطرد.
***