فرق وملل
هذا السائل أبو عبد الله يقول نعرف أن هناك بدعا منحرفة مثل الخوارج والمعتزلة فما هو الضابط الذي نعرف به الفرقة الخارجة عن الإسلام؟
فأجاب رحمه الله تعالى: البدع أنواع منها ما يخرج من الإسلام ومنها مالا يخرج والضابط الرجوع إلى الكتاب والسنة فما دل القرآن والسنة على أنه بدعة مكفرة كالذي يعتقد أن من أوليائه من يدبر الكون وينزل المطر ويدخل الجنة وينجي من النار وما أشبه ذلك هذا بدعته مكفرة ولا ينفعه إلا أن يتوب منها قبل أن يموت وبعض البدع لا تصل إلى حد الكفر بل تكون شركا أصغرا أو كبيرة من كبائر الذنوب أو معصية من المعاصي لكن البدع خطيرة كلها.
***
بارك الله فيكم فضيلة الشيخ من هم المعتزلة؟
فأجاب رحمه الله تعالى: المعتزلة هم طائفة مبتدعة يقولون في الله وفي كلام الله وفي أفعال الله ما يخالف مذهب أهل السنة والجماعة ورئيسهم عمرو بن عبيد وواصل بن عطاء وسموا معتزلة لأنهم اعتزلوا مجلس الحسن البصري حيث كان يقرر أن فاعل الكبيرة لا يخرج من الإيمان بل هو مؤمن ناقص الإيمان أو مؤمن بإيمانه فاسق بكبيرته فاعتزلوا هذا المجلس مجلس الحسن البصري وقالوا بقولتهم المشهورة إن فاعل الكبيرة في منزلة بين منزلتين فليس مؤمنا وليس كافرا لكنه مع ذلك مخلد في النار فهم يلتقون بالخوارج في القول بأن فاعل الكبيرة مخلد في النار لكن الخوارج يصرحون بأنه كافر خارج عن الإسلام وهؤلاء يصرحون بأنه خارج عن الإسلام لكنهم لا يجرؤون أن يقولوا إنه كافر بل يقولون إنه في منزلة بين منزلتين فأثبتوا هذه المنزلة المخالفة لكلام الله عز وجل حيث قال تبارك وتعالى (هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن) وليس هناك قسم ثالث ليس بكافر ولا مؤمن إلا على قول هؤلاء المعتزلة الذين ابتدعوا في دين الله وشريعته ما ليس منها.
***