تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

488- من سلطنة عمان المنطقة الجنوبية عامر بن أحمد يقول: هل يجوز النحر للميت؟ أفيدونا أفادكم الله.

فأجاب رحمه الله تعالى: لا ندري ماذا يريد من النحر للميت إن أراد بالنحر للميت؟ التقرب إلى الميت بالذبح له فهذا شرك أكبر مخرج عن الملة، ومن فعله فعليه أن يتوب إلى الله من شركه، فإن لم يفعل ومات على ذلك فإن الله يقول: (إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء) . وأما إن أراد بالنحر للميت أنه يذبح شاة ليتصدق بلحمها عن الميت فهذا جائز؛ لأن الصدقة عن الميت باللحم أو بطعام آخر أو بالدراهم جائزة. فينظر في مراد السائل هل أراد النحر للميت تقربا إليه وتعظيما؟ فهذا من الشرك الذي لا يغفره الله إلا بتوبة، وإن أراد بذلك أنه يذبح شاة ليتصدق بلحمها فهذا لا بأس به.

***

عدنان عبد القادر من السودان كسلا يقول: بعض الناس هداهم الله يحلفون بالأولياء ويطلبون منهم العون، فبماذا تنصحون هؤلاء مأجورين؟

فأجاب رحمه الله تعالى: جوابنا على هذا السؤال هو أن طلب الحوائج من الأولياء الأموات أو الأحياء الذين لا يستطيعون مباشرة قضاء الحاجة شرك أكبر مخرج عن الملة، وفاعله مخلد في نار جهنم، قال الله تعالى: (إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار) . وأما إذا كان الولي حاضرا وطلب منه الإنسان ما يقدر عليه: كإعانته على إخراج عفشه من البيت، أو بتحميله في السيارة أو ما أشبه ذلك، فهذا لا بأس به؛ لأن طلب قضاء الحاجة من الحي الحاضر القادر لا بأس به؛ لأنه من الاستعانة بأخيه المسلم على قضاء حاجته، وقد قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (تعين الرجل في دابته فتحمله عليها، أو ترفع له عليها متاعه صدقة) . وأما الحلف بالأولياء فهو أيضا شرك؛ لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك) . ولكن إن كان يرى أن هذا الولي يستحق من التعظيم ما يستحقه الله عز وجل فإنه شرك أكبر، وإن كان لا يرى ذلك ولكن حلف بهذا الولي إجلالا وتعظيما له دون أن يرى أنه يستحق من التعظيم ما يستحقه الرب العظيم فإن هذا يكون شركا أصغر. وعلى كل حال فيجب الحذر من هذا وأن لا يحلف إلا بالله؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت) .

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ٤ · الصفحة ٢٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ٤ · ص ٢٤٣